محمد القاضي - هذه هي الرسالة المطلوبة - بوابة الفتح الالكترونية
محمد القاضي
2015-02-17 15:01:00

رسالة التشويه والتشهير للإسلام، رسالة وصلت إلى الداخل قبل أن تصل إلى الخارج (هذا هو الإسلام) رسالة موجهة الى كل الناس، هؤلاء الذين يزعمون تطبيق الشريعة يحرقون الأسرى و يقطعون الرؤوس فى تعبير واضح عن بربرية الإسلام والمسلمين.. هذا ما يريده الغرب الكافر بالضبط؛ ولذلك يسكت عن تلك المجازر، الإسلام الذى يخاف منه الغرب ولذلك يسعون لتشويهه عن طريق عصابة من الدهماء والجهلة مخترقين حتى النخاع يفعلون هذه الموبقات وينسبونها إلى الإسلام سبحانك ربى هذا بهتان عظيم!!
 
 وإلى الداخل رسالة تشويه لكل ما هو إسلامى؛ حتى يكره الناس الجماعات الإسلامية بأسرها سواء من كان على السنة أو كان على البدعة (يصبح مكروها)، بل يصل الأمر بالناس إلى كراهية تطبيق الشريعة؛ إذا كانت الشريعة تجوز حرق الناس وهم أحياء وتصورهم وتتلذذ بهذه الطريقة؛ فإنها مدعاة لتنفير الناس عن الشريعة. فهذه الرسائل هى المطلوب إيصالها إلى العالم بعيدا عن التغطية والتمويه بأن أبا بكر الصديق رضى الله عنه أحرق إياس بن عبد ياليل .. فأوقد له في مصلى المدينة وألقاه مقموطًا .. كما حرّق خالد بن الوليد المرتدين ليكونوا عبرة لمن بعدهم "فشرد بهم من خلفهم".
 
فهذا وإن كان مرويا فى السير ولم يثبت فى إسناد صحيح عن خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا عن أحد من الصحابة، فالرواية لا تصح وهي منكرة؛ لأنها من رواية علوان بن داود البجلي، قال البخاري: "منكر الحديث"، وقال العقيلي: "له حديث لا يتابع عليه ولا يعرف إلا به"، وقال أبو سعيد بن يونس: "منكر الحديث". (انظر لسان الميزان 188/4).
 
وعلق الهيثمي علي هذه الرواية في (المجمع)  بقوله: "رواه الطبراني وفيه علوان بن داود البجلي و هو (ضعيف)، وهذا الأثر مما أنكر عليه".
 
وكذا اتهام خالد بن الوليد بحرق رأس مالك بن نويرة (رواية لا تصح)، بل هي باطلة لأن في إسنادها (محمد بن حميد الرازي): كذاب، كذبه أبو زرعة، وقال الكوسج: "أشهد أنه كذاب"، وقال البخاري: "فيه نظر"، وقال ابن خيراش: "كان والله يكذب"، وقال النسائي: "ليس بثقة"، وجاء عن غير واحد: أنه كان يسرق الحديث، وقال يعقوب بن شيبة: "كثير المناكير".
 
فهذه الرواية برغم ضعفها فهى إن ثبتت يجاب عليها بعدة أجوبة: ربما لم يبلغه النهي، لكن هذا الجواب لا يستقيم إذ لم يرد أن غيره خالفه، ويمكن أن يجاب بأنه فعل ذلك قصاصا وهو جائز فيه، لكن هذا يحتاج إلى العلم بأن الأعراب فعلوا ذلك بالمسلمين، وقد ذكر ابن كثير أنهم قتلوا المسلمين الذين كانوا بين أظهرهم، وأن أبا بكر فعل بهم ذلك ثأرا منهم، ولإخافة الأعراب الآخرين. أو نقول: إن ذاك ظرف استثنائي فلا يقاس عليه؛ لأن أبا بكر لما حدثت الردة خشي على بيضة الإسلام فرأى التنكيل بهم.
 
وفى النهاية معارض بحديث "لا يعذب بالنار إلا رب النار"، وعند التعارض يقدم حديث الرسول صلى عليه وسلم.
 
(قال العلماء: لا يجوز تحريق الأعداء بعد القدرة عليهم، وأما قبل ذلك وفي أثناء المعركة فقد اختلفوا في التحريق على أقوال:
 
1- فكره ذلك عمر وابن عباس وغيرهما مطلقًا سواء كان ذلك بسبب كفر أو في حال مقاتلة أو كان قصاصًا، ويروى عن مالك: قال ابن قدامة: (أما العدو إذا قدر عليه فلا يجوز تحريقه بالنار بغير خلاف نعلمه، وقد كان أبو بكر الصديق – رضي الله عنه- يأمر بتحريق أهل الردة، وفعل ذلك خالد بن الوليد بأمره، فأما اليوم فلا أعلم فيه بين الناس خلافًا .. فأما حرقهم قبل أخذهم بالنار فإن أمكن أخذهم بدونها لم يجز رميهم بها؛ لأنهم في معنى المقدور عليه، وأما عند العجز عنهم بغيرها فجائز في قول أكثر أهل العلم)، ثم ذكر قول عبد الله بن قيس: "لم يزل أمر الناس على هذا".
 
2- وأجاز ذلك سفيان الثوري وأجازه علي، وخالد بن الوليد، وغيرهما.
 
3- وقال بعضهم: (إن ابتدأ العدو بذلك جاز وإلا فلا) بحث "التحريق بالنار" أحمد ناصر الغامدى.
 
هذا الحكم في تحريق الكفار المحاربين والمرتدين إذا قدر على الواحد منهم!!