نادر بكار - الالتزام العاطفي..! (٢) - بوابة الفتح الالكترونية
نادر بكار
2015-02-12 09:45:00

كم رأينا من شباب وكهول التزموا في المجمل بـ(عاطفة) تجاه شعائر الإسلام .. حُببت إليهم مظاهر العفة والتسنن.. أطلقوا لحاهم (تقليدا) لمجموعات (متدينة) مماثلة لهم في السن أو في الطبقة الاجتماعية، أو جاورتهم في منطقة سكن، أو زاملتهم في دراسة أو عمل .. بعضم أيضا ارتدى (الجلباب) وآخرون زادوا عليه (الغترة الخليجية) تقليدا لداعية أحبوه .. أغلبهم اعتاد لسانه على الأذكار العامة التي تميز المتسنن بحرصه عليها عن غيره من الناس كمثل (جزاك الله خيرا) وغيرها.
 
هذه (العاطفة) جزء لا ينفصل عن معاني الالتزام بالإسلام عقيدة وشريعة .. لكن أحد الفوارق الرئيسية التي تميز أصحاب الرسالة الدعوية عن غيرهم من أتباع الأفكار المنحرفة هو التوسط بين التضخيم والتقليل من شأن تلك العاطفة.
 
فنحن لا نقول إن تقصير عامة المجتمع في (الالتزام الظاهري)  يخرجهم من دائرة الإسلام مثلا، ولا نقبل في الوقت ذاته من ينكر على الملتحي أو المنتقبة ساخرا أو مقللا من قيمة طاعتهما.
 
لكن المشكلة الحقيقية تكمن في اعتقاد (الملتحي) أو (المنتقبة) أنهما قد حققا التزاما بالشرع وتأسيا بالرسول صلى الله عليه وسلم، ونُصرة للحق بمجرد إطلاق اللحية أو ارتداء النقاب .. المشكلة تكمن في من اعتقد أن هذا هو غاية ما هنالك حتى لو سترت اللحية أو غطى النقاب على انحرافات سلوكية وربما عقدية بالجملة.
 
 ليس كل من التحى صار طالب علم، ولا كل من انتقبت أصبحت داعية.. وليس واقعيا أن نتخيل وصول كل ملتزم بالشرع في الجملة إلى درجة واحدة من التدين والانضباط السلوكي.. ولسنا مجتمعا منفصلا عن المجتمع الذي نعيش فيه...
وللحديث تتمة...