علي حاتم - لمَ هذا البغض؟! - بوابة الفتح الالكترونية
علي حاتم
2015-01-10 21:07:00

سبق أن أوضحت فى مقالى السابق "إنه افتراء وبهتان" أن اتهام شيوخ الدعوة السلفية ودعاتها بأنهم قد بايعوا عن طريق واحد من قياداتهم تنظيم "داعش"، وهو من أعظم الكذب علينا وافتراء واضح ومختلق ليس له أساس من الصحة.
 
 والحقيقة أننا نتحدى أن تُظهر تلك الصحيفة الأسبوعية التى ادعت ذلك أى دليل علينا، وقد بحثت فى أسباب هذا الافتراء ووجدت فى أصله أنه يرجع إلى شدة بعض الصحف وكراهيتها للدعوة السلفية وأبنائها. وهذا البعض وتلك الكراهية نتيجة العديد من الأسباب، وسأذكر منها البعض الذى يتفق مع واقع المسرح السياسي فى مصر الآن:
 
 أولا: "الغيرة" كما قال ابن القيم رحمه الله: "إن الغيرة تتضمن البغض والكراهية"، والذى لا شك فيه أن هذه الصحيفة ومن يقف وراء نشرها  لهذه الأكذوبة يرتعدون خوفا من حزب النور، ومن وجوده الحقيقي على الساحة المصرية، وتفاعله بين  الناس وحمله لهمومهم ومشاكلهم فى الوقت الذى لا تستطيع فيه معظم الأحزاب التى تظهر كمجرد أسماء على الساحة السياسية أن تتواجد على أرض الواقع، وأن تجتذب إليها ولو بعض المؤيدين من شباب مصر الذين يبحث معظمهم عمن يصلح لتمثيلهم ويحمل عنهم همومهم، ويعيش معهم ويتفهم مشاكلهم ويبحث لها عن حلول.
 
ثانيا: وجدت أن من أسباب هذا البغض وتلك الكراهية محاولة الاستئثار بكل المصالح والمنافع التى تتولد من الفوز بأكبر عدد من المقاعد البرلمانية، وعدم الرغبة فى إعطاء تلك المقاعد لمن يستحقوها؛ لذلك لا نجد غرابة من إنفاق الملايين بل عشرات الملايين من الجنيهات من أجل شراء أصوات الناخبين، وأعنى بهم أولئك الذين لا يهمهم إعطاء أصواتهم لمن يصلح لتمثيلهم، ويسعى فى سبيل مصالحهم ومصالح الأمة التى هى الآن فى أشد الحاجة إلى  برلمان قوى مليئ بالخبرات فى كل المجالات المهمة وعلى رأسها  المجال الاقتصادى والتنموى، والسعى نحو إيجاد مصر القوية المتقدمة فى كل المجالات.
 
ثالثا: وجدت أن من أسباب هذا البغض وتلك الكراهية "الحسد" الذى يسيل من أصحاب المصالح الدنيونية الذين يجعلون جل اهتماتمهم الحصول على المناصب ليس من أجل تحيقق مصالح المجتمع وكذلك مصالح أبنائه، ولكن من أجل ذلك البريق الذى يظهر على أعضاء البرلمان وينعكس على مكانتهم المادية.
 
 نريد من حزب النور تقديم الأصلح الأمثل الذى يصلح لتمثيل أبناء دائرته، والذى يصلح لأن يكون عضوا فى برلمان قوى عن طريقه تندفع مصر للأمام، يبتغي من وراء ذلك وجه الله.. بدلا من ذلك تمتلئ قلوبهم حسدًا من أبناء الدعوة السلفية وقادتها الذين يؤيد الكثير منهم حزب النور، ويسعون لتمثيله فى البرلمان رغبة فى مصر القوية المتقدمة واحتسابا للأجر من عند الله عز وجل، وصدق الشاعر الذى قال :
 ليس للحاسد إلا ما حسد *** وله البغضاء من كل أحد 
والله المستعان!