د. أحمد حمدي - عاشوراء دروس وعبر - بوابة الفتح الالكترونية
د. أحمد حمدي
2014-11-06 14:11:00

فمن رحمة الله بعباده أن جعل لهم مواسم من الخير تتضاعف فيها الأجور والحسنات والثواب ويحيا بها الإيمان ، لأن العبد ينسى ويغفل والإيمان يزيد وينقص ، كما قال صلى الله عليه وسلم "إن الإيمان ليخلق كما يخلق الثوب ، فسلوا الله أن يجدد الإيمان في قلوبكم".
 
وقال صلى الله عليه وسلم "ألا إن في دهر ربكم لنفحات ، ألا فتعرضوا لها ، فلعل أحدكم أن يصيبه نفحة فلا يشقى بعدها أبدًا"
 
وتعويضًا لقصر أعمار أمة الحبيب صلى الله عليه وسلم "أعمار أمتي بين الستين والسبعين" ، جعلت أيام رمضان وست من شوال وعشر ذي الحجة وعرفة وشهر الله المحرم ويوم عاشوراء ، ولنا مع عاشوراء وقفات :-
 
1- الفرح بنصر الله للأنبياء والمؤمنين مع اختلاف الزمان والمكان.
 
2- شكر نعمة الله لنصر المؤمنين بمزيد من الطاعة والصيام "اعملوا آل داود شكرًا وقليل من عبادي الشكور".
 
3- تكفير ذنوب سنة ماضية.
 
4- الحرص على مخالفة أهل الكتاب بصيام يوم قبله أو يوم بعده لقوله صلى الله عليه وسلم "لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع"
 
وكان هذا هديه في كل عبادته في الصلاة "صلوا في نعالكم فإن اليهود لا يصلون في نعالهم" , "لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا من قبور أوليائهم مساجد ". ويحذر ما صنعوا
 
وفى الصيام تعجيل الفطر وتأخير السحور مخالفة لأهل الكتاب والنهى عن الوصال في الصوم مخالفة لهم ، وقال صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو بن العاص عندما رأى عليه ثوبين معصفرين "لا تلبسهما فإنهما من ثياب أهل الكفار".
 
وقد قال صلى الله عليه وسلم"من تشبه بقوم فهو منهم ".
 
5- الولاء والبراء والحب في الله والبغض في الله أوثق عرى الإيمان فانظر قول النبي صلى الله عليه وسلم "نحن أولى بموسى منهم" , نحن أولى بموسى من فرعون المصري لأنه كان كافرًا , فالقضية ليست قوميه ولا وطنية ولا عصبية ولا جاهلية ولكن القضية قضية العقيدة ، قال تعالى "إنما المؤمنون إخوة " حتى وإن تباعدت الأماكن والحدود والبلدان والأزمان
 
6- عاشوراء والشيعة الرافضة وما يفعلونه من لطم للخدود وشق للجيوب وضرب بالسيوف على الرؤوس والصدور وإراقة الدماء إظاهرًا للحزن على موت الحسين رضي الله عنه وعن أبيه ، وهذا من أمور الجاهلية ومن كبائر الذنوب والنياحة ولطم الخدود وشق الجيوب التي نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك يشوه صورة الإسلام أمام الغرب والشرق.
 
يأتي الشيعة الرافضة بسلخه "أنثى الماعز" يسمونها عائشة وينهالون عليها ضربًا حتى الموت ، وبكلب يسمونه عمر وينهالون عليه ضربًا حتى الموت والعياذ بالله إظهارًا لبغضهم لعائشة رضي الله عنها التي يتهمونها بالزنا والكفر -حاشاها- ويلعنون ويسبون الصحابة وأبا بكر وعمر خصوصًا لأنهما اللذان قوضا ملك فارس والمجوس ويجعلون صنمين من العجين ويحشونهما سمنا ويبقرون بطونهما ويشربون من هذا السمن ، ويسمون الصنمين أبا بكر وعمر وكأنهم يشربون من دمائهم فانظر إلى الحقد الأعمى والغل تجاه الصحابة.
 
 فالشيعة الإمامية الاثني عشرية (الجعفرية في إيران والعراق أو جنوب لبنان أو البحرين شرق السعودية والكويت واليمن) يعلنون العداء لأهل السنة ويؤذونهم ويستحلون دمائهم وأموالهم ، ويثيرون القلاقل والفتن في دول أهل السنة ودائما هم خنجر مسموم في ظهر الأمة الإسلامية ، ويعاونون أمريكا والغرب على احتلال بلاد السنة ، وانظر إلى ما تعرضت إليه اليمن أخيرًا من الخيانة والمؤامرة وسيطرة الحوثيين الشيعة على صنعاء ومفاصل الدولة ، ومحاصرتهم لدولة السنة ، ومعين وباب المندب وجنوب البحر الأحمر ، وهو ما يمثل تهديدًا لقناة السويس والأمن القومي المصري ، وكذلك الإرهاب الشيعي في سوريا والعراق ولبنان لأهل السنة من القتل والإبادة والتشريد والتهجير.
 
7- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ذلك يوم نجى الله فيه موسى " فذكر قصة صراع بين نبي الله موسى وفرعون كرمز للصراع بين الحق والباطل قال تعالى "فلما تراءى الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون قال كلا إن معي ربى سيهدين فأوحينا إليه أن اضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم وأزلفنا ثم الآخرين ....." .
 
فانظر إلى توكل نبي الله موسى واعتماده على الله وتفويض الأمر إليه واليقين بنصره ، مع انعدام الأسباب والبحر من أمامه وفرعون من خلفه ، فنجى الله موسى ومن معه من المؤمنين وأغرق فرعون وقومه.