م. سامح محمد بسيوني - نصيحة إلهية لدوام الولاية الإيمانية - بوابة الفتح الالكترونية

قال تعالى : (وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ *وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إلا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ) (فصلت: 34، و35).
 
من تأمل هذه الآية عَلم عِلم يقين أن مجاهدة  النفس فى اتباع وصايا الرب سبب رئيس لتبدل أحوال القلوب وحيازة مفاتيح الفرج فى الدنيا، والثواب العظيم فى الآخرة.
 
فتأمل :
 
- ادفع بالتى هى أحسن = دفع الإساءة بالإحسان (مجاهدة وصبر ومخالفة نفس).
 
والنتيجة: فإذا الذى بينك وبينه عداوة كأنه ولى حميم (تغير الأحوال من أقصى درجات الكره - العداوة - إلى أقصى درجات الحب - الولاية).
 
- وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم = اصطفاء وبركة فى الدنيا والآخرة؛ فالصبر (مفتاح الفرج) فى الدنيا، والحظ العظيم ( الجنة ) فى الآخرة.
 
- قال ابن عباس :
 
أمر الله المؤمنين بالصبر عند الغضب ، والحلم عند الجهل ، والعفو عند الإساءة؛ فإذا فعلوا ذلك عصمهم الله من الشيطان ، وخضع لهم عدوهم كأنه ولى حميم .
 
- و قال عمر بن الخطاب : ما عاقبت من عصى الله فيك بمثل أن تطيع الله فيه .
 
- وقال الشاعر : إن العداوة تستقيل من مودة ... بتدارك الهفوات بالحسنات
 
فانظر إلى أثر الإحسان مع الذى بينك وبينه عداوة ، فكيف سيكون أثره مع من لم يكن بينك وبينه كره وعداوة ؛ بل كان ما بينكما ألفة ومحبة وتعاونا على البر والتقوى .
 
فاللهم اجعلنا من أهل الصبر والحظ العظيم!