محمد القاضي - رسائل رمضانية سريعة - بوابة الفتح الالكترونية
محمد القاضي
2014-07-08 11:58:00

أقصد بها أعمالا رمضانية سريعة، يستطيعها أكثرنا، ويمكن من خلالها أن يجدد الصائم روحه، ويعيش حلاوة الشهر ومقدمات التغيير، إذا سأل الله الإعانة عليها...! 

ومنها:
1- مصحفك في يدك في كل مكان: عمل، مدرسة , متجر، مصلحة،... كلما وجدت فرصة نظرت فيه تاليا ومتدبرا؛ فقد كان مالك بن أنس إذا دخل رمضان ترك قراءة الحديث ومجالس العلم وأقبل على قراءة القرآن من المصحف. وكان قتادة - رحمه الله- يختم القرآن في كل سبع ليالٍ دائمًا، وفي رمضان في كل ثلاث، وفي العشرة الأواخر منه في كل ليلة.

2- التفطير السريع: عبر حمل (كيس التمر)، أو علبة الرطب في سيارتك، فتضعها في مسجد، أو تمر قبل المغرب في الأسواق والحدائق، وتسهم في تفطير المتأخرين عن منازلهم والمسافرين وشبههم، قال في الحديث: ( من فطر صائما فله مثل أجره من غير أن ينقص من أجر الصائم شيء(، فلا تهمل مثل ذلك ولو مرة في الأسبوع، أو مرة في الشهر، وذلك أضعف الإيمان , ولا تنس إطعام الفقراء والمساكين وهؤلاء الفقراء هم الذين وصفهم الله تعالى بقوله : ( يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافًا) (البقرة : 273)؛ وذلك بإشباعهم فى بيوتهم   فيما رواه الطبري في "تاريخه" (4/245) (حوادث سنة 24) قال : ( وكان عمر يجعل لكل نفس منفوسة ( أي: مولودة ) من أهل الفيء في رمضان درهمًا في كل يوم، وفرض لأزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم درهمين درهمين، فقيل له : لو صنعت لهم طعامًا فجمعتهم عليه! فقال: أشبعوا الناس في بيوتهم).

3- الإهداء للمسجد: صدقات، وكرتون ماء، و(بخور)، والإسهام في مناشطه، وتحفيز أهل الحي بكل مجد ومفيد؛ (أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببناء المساجد في الدور، وأن تنظف وأن تطيب) حديث صحيح .

4-  زيارة الأهل والأقارب: صلة وحب وتعاطف، وتغاض عن الهفوات والزلات، وابتغاء مرضات الله بتحقيق هذه الصلات؛ فإنها من أعظم القربات.

5- (إني صائم) تحفظ بها لسانك، وتصون قلبك، وتسلم جوارحك، لا سيما عند الخصام والمغاضب؟! مصداقا لقول النبي صلى الله عليه و سلم: ( فإن سابه أحد أو شاتمه فليقل إنى صائم). فالأصل في اللسان فى رمضان أن ينشغل بالذكر والاستغفار والدعاء، قال تعالى: (فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون) (البقرة:152) .

6-  دلالة على خير: بواسطة رسائل أو مطويات أو سيديهات؛ ليعم الخير، و(تمارس) الدعوة، ويحس الجميع بمهمتهم الدينية، وأن الإسلام علم وعمل، وعبادة ودعوة، وليس مجرد تدين معزول، لا يتحرك ولا يغير، قال صلى الله عليه وسلم: (من دل على خير فله مثل أجر فاعله) رواه مسلم.

7- النت: أخذ أوقاتنا وشغل أذهاننا، والحل توجيهه التوجيه السليم، وأطره على الحق والنفع والإفادة، وألا يسرق أوقاتنا، أو يستل مهامنا؛ فنضيع رمضان، ويجرنا لمواقع الخسران...!
(رغم أنف رجل أدركه رمضان، ثم انسلخ فلم يغفر له) رواه الترمذي والبزار وهو صحيح .

8- صفوتك المختارة، وخلانك الطيبون الذين تنتفع بأخلاقهم، وتزداد من إيمانهم وصلاحهم!
ألا ترى للقاء الإيماني المزهر كل يوم بين رسولنا الكريم وجبريل عليه السلام...؟! كل ليلة في أسرار القران وعجائبه (فلرسول الله أجود بالخير من الريح المرسلة)،
وإياك أن تصحب الأردى فتردى مع الردي! (المرء على دين خليله).

9- تنشيط الأبناء بجوائز، وملصقات، ومسابقات، وتقريب مصاحف جديدة لهم، وتعليق زينات توحي بقدوم ضيف جديد، ( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون) (يونس: 58).هذه بعض الرمضانيات المستعجلات، ما ينبغي لنا إهمالها ولا إرجاؤها؛ فإن الجد مطلوب، والوقت مخطوف، وشهركم (أياما معدودات).

وهي باذن الله كافية في إشعال جذوة الحزم لديك، وإيقاد نور الهمة؛ بحيث تنضم لمراكب المتنافسين السابقين، قال تعالى: ( فاستبقوا الخيرات)  (البقرة:148).
ولا أخير ولا أجل من موسم رمضان الذي هو بحق ميدان التنافس، ومواطن الدأب، والبذل والمجاهدة (وجاهدوا في الله حق جهاده) (الحج:78) .والله الموفق والهادى إلى سواء السبيل.