د. رمضان النجدي - عبود وبرهامي وتحالف المعزول - بوابة الفتح الالكترونية
د. رمضان النجدي
2014-07-01 00:56:00

كل عاقل يعي جيدا أن كتابات الشيخ "عبود" الزمر تحدد موقفه من الأحداث بوضوح، وتكاد تتطابق مع موقف د.ياسر برهامي - إن لم تكن بألفاظ أكثر وضوحا -!

فقد قال: "أن السيسى رجل وطني واجتهد لمصلحة الوطن"، وقال أن دماء رابعة والنهضة: "الحل أن من عُلم أنه قَتل حوسب، ومن لم يعلم من قتله فله الدية"، "ونادى بالمصالحة مرارا وسعى فيها"، "وينادي بالمشاركة في الانتخابات القادمة".

مع كل هذا حينما تتابع ردود الأفعال على كلامه ترى الرفق في الحديث، والأدب في الخلاف، واستحضار ماضي الرجل، -وكل هذا واجب بلا شك- وبعضهم لا تسمع له حسا ولا ضجيجا.

وسبحان الله!!! هم نفس الأشخاص الذين اتهموا د.ياسر برهامي بكل نقيصة وبعضهم كفره! 
أتعرف ما معنى الهوى والحسد والحقد و...؟ 
وها هو الزمر يلقمهم حجرا جديدا، ويثبت على رأيه، ويوجه أسئلة صريحة وجريئة ولكن بلا مجيب كما اعتدنا ولا حول ولا قوة إلا بالله.

مقال بقلم عبود الزمر:

"نواصل ولا نتراجع !!
أحدث مقالي السابق ضجة هاجمني على خلفية التحليلات العديدة من القراء وهم لم يقرأوا أصلاً المقال!! ولو أنهم قرأوا ما في المقال من نصيحة لشكروني عليها، ولكن مواقع التواصل تشوه الأخبار والمعلومات فخرج من بين الرافضين من يتبرأ من كلامي بالرغم من خطورة البراءة في الجملة، ففيه أشياء لا يجوز التبرؤ منها ولقد فتح هذا الجدل باباً أضاع فيه فحوى النصيحة الخاصة بالإخوان وعدنا إلى النقطة التي نود أن نوجه سؤالاً واضحاً لقيادات الإخوان عن الفترة من 30/6 إلى 3/7 وما تم فيها من اتصالات حيث سألت بعض إخواني

"فقالوا أن الدكتور محمد مرسي كان يعلم تماماً أن الجيش وضعه أمام خيارين إما أن يجري الاستفتاء طواعية وإما العزل من الوظيفة"

وتعجبت كيف تركوا الدكتور مرسي في هذه الحالة حتى يؤل به الحال إلى السجن! وكان الأولى بمن حوله أن يجبروه على الاستفتاء وقاية للوطن من ردة الفعل التي وقعت بعد العزل وأضرت بمصر كثيرا وحملت الشباب الأعزل مسئولية كفاح لاتجب عليه. 

ثم نذهب إلى المشهد الثاني الخطير وهو مشهد رابعة:
فبأي دليل شرعي تم ترك الآلاف من الرجال والنساء والأطفال دون أن يؤمروا بالخروج من المكان قبل المداهمة؟ ثم ماهو الدليل على الحث على الثبات بالصدور العارية تحت صدمات النيران؟ وما هي المصلحة العليا التي تحققت من هذا المشهد نرجو التوضيح. 

ولقد جاءتني بعض النصائح من أصدقاء تؤكد أن المقال ليس فيه شيء لمن قرأ بحرفية وتفهم بعقل واعي وبالتالي فإن المطلوب المتحقق من المقال هو الإفاقة لإعادة النظر فيما جرى من أحداث ورسم الطريق الصحيح نحو المستقبل. ولقد اعتدت في مواقفي الدفاعية عن الحق ألّا أتراجع حتى تتضح الحقيقة للكافة ويعلم القاصي والداني ما تم تحقيقه فعلى من أراد أن يعرف حقيقة مقالي أن يقرأه الآن بروية فسيكتشف أنه ما كنا بحاجة إلى هذا الصخب وأن هناك قدراً من التجاوزات وقعت في حقي شخصياً ولكني تنازلت عنها وتسامحت، موصياً بأهمية قراءة الأمور من مصادرها وعدم السعي وراء الشائعات المغرضة التي تشغل الناس وتشتت جهودهم . 
أسأل الله تعالى التوفيق والسداد وصلى الله على سيدنا محمد"