د. أحمد حمدي - خواطر حول مونديال كأس العالم بالبرازيل 2014 - بوابة الفتح الالكترونية
د. أحمد حمدي
2014-06-23 11:07:00

الخاطرة الأولى: 

قام المجلس الأعلى للشئون الإسلامية في البرازيل بعمل حملات دعوية لنشر الإسلام والتعريف بسماحته عام 2009 تحت عنوان "أعرف الاسلام" وكما يقول رئيس المجلس أن الشعب البرازيلي يبلغ عدده 199 مليون نسمة ويتكلم باللغة البرتغالية وهو شعب ليس متعصب وكذلك حكومته ويسمحوا بحرية الدعوة بالسلمية والصورة الحضارية دون عنف ويعقد يوم سنوي لتكريم الدين الإسلامي والجالية الإسلامية التي يبلغ عددها 1.5 مليون نسمة هناك وقد خطط المجلس منذ ثلاث سنوات لعقد حملات دعوية وخطة كبيرة تحت عنوان " سلام برازيل" لاستغلال مونديال 2014 الذى يحضر فيه أناس من كافة شعوب العالم لتعريف الشعوب المختلفة بصورة الإسلام الصحيح وإزالة الشبهات والصورة المشوهة وقد أعدوا 12 نقطة مركزية في المدن التي تقام فيها المباريات واستغلال ميادين وأماكن بارزة و 3 مليون كتيب بمختلف اللغات الإنجليزية والفرنسية والبرتغالية والصينية وغيرها لتوزيعها على الجماهير المشجعة وكذلك اللاعبين وقد أعدت هذه الحملة بمجهودات ذاتية وكذلك بمساعدة الخيرين والمحسنين من دول الخليج كالسعودية والكويت وجمعية إحياء التراث وكذلك دعاه من الأزهر الشريف .

وهذا يذكرني بفعل النبي صلى الله عليه وسلم حيث يستغل الفرص وأماكن اجتماع الناس في أسواقهم ونواديهم ومواسم الحج ليغتنم الفرصة في نشر الإسلام . وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم " بلغوا عنى ولو أية " " من دل على خير فله مثل أجر فاعله " " لئن يهدى الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم "فينبغي علينا أن نفرح بهذا العمل وانتشار الخير سواء فعلناه نحن أو فعله غيرنا ولا يزال الله يغرس لهذا الدين غرسا يستعملهم في طاعته كما قال صلى الله عليه وسلم وينبغي أن نتنافس في الخير ونتأثر ونتأسى بغيرنا في همته وهمه في حمل مسئولية هذا الدين فيا أيها الدعاة الى الله هذا شهر رمضان وإقبال الناس على المساجد فهذه فرصتنا في الدعوة الى الله فاغتنموها .

الخاطرة الثانية :

كأس العلم سيستمر حتى 13-7-2014 اي الى منتصف شهر رمضان المبارك فإذا كان كأس العالم هو العرس الكروي الذى يحدث كل أربع سنوات فإن شهر رمضان هو الضيف الكريم الذى غاب عنا أحد عشر شهرا فكان السلف يدعون الله ستة أشهر قبله اللهم بلغنا رمضان فالحذر الحذر من أن يضيع نهار أو ليل رمضان ودقائق وساعات غالية في مشاهدة مباراتين وثلاث يوميا وتذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم " خاب وخسر من أدرك رمضان ولم يغفر له " فنحذر شباب الأمة من اللهو واللعب وتضييع الاوقات خصوصا في رمضان وتضيع صلاة التراويح والقيام وقراءة القران . فرمضان هو شهر الغفران وفرصة واوكازيون سنويللرفعة فيالدرجات والتوبة والعتق من النيران والعلو في الجنان فلا تضيعوا الفرصة.

الخاطرة الثالثة :

في بدايات مباريات المونديال حدثت مفاجآت كبرى فإذا منتخبات لدول كبرى تهوى وتتساقط بعد أن كانت في قمة مجدها وهذا درس أن الايام دول يوم لك ويوم عليك وأن الحياة لا تستقر على حال فكم من إمبراطوريات كانت تسود العالم مثل الفرس والروم سقطت وقامت الخلافة الإسلامية وعندما بعد المسلمون عن دينهم وكتاب ربهم وسنة نبيهم ومصدر عزتهم سقطوا وقامت دول أخرى مثل بريطانيا المملكة التي كانت لا تغرب عنها الشمس وفرنسا ثم سقطوا وقامت المانيا ثم سقطت وقامت دول أخرى كالاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة الامريكية ثم سقطت الشيوعية والاتحاد السوفيتي وأصبح شرطى العالم الاوحد أمريكا التي تنهار الان اقتصاديا وأخلاقيا والتنين الصيني في تقدم الى الامام.

 فالله عزوجل مقلب القلوب وبيده مقاليد السموات والأرض وهو مصرف المقادير سبحانه وتعالى له الحكم في قضائه وقدره .فنسأل الله أن يعز الاسلام والمسلمين وأن تكون الدولة والعاقبة للإسلام والمسلمين اللهم امين .