سعيد الروبي - خواطر حول انتخابات الرئاسة القادمة - بوابة الفتح الالكترونية
سعيد الروبي
2014-05-22 11:58:00

المشاركة بالتصويت في انتخابات الرئاسة القادمة أمر في غاية الأهمية، وكثرة عدد المشاركين بالتصويت أمر في غاية الأهمية.

والسؤال: لماذا هذه المرة كثرة العدد مهمة؟ ما سبب الحرص على كثرة عدد المصوتين في هذه المرة؟!

والإجابات متعددة أختار لك منها سببًا واحدًا، فأقول: عيون العالم متجهة إلى انتخابات مصر.. ومركزة على النتيجة.. وهناك جهات معينة متربصة بمصر.. فلو جاء الرئيس القادم بعدد قليل.. فإن الجهات ستقول: إن الشعب لم يخرج لاختيار رئيسه.. وبالتالي فهو ليس اختيار الأغلبية .. وبالتالي هو مفروض عليهم .. وبالتالي لابد من التدخل لحماية الديمقراطية .. وبالتالي لا بد من التدخل لإزاحته وتمكين المصريين من اختيار رئيسهم بحريتهم ..

وفي هذه الحالة سيحدث تدخل خارجي بحجة حماية الديمقراطية، وهو في الحقيقة تدخل لتقسيم مصر أو احتلال مصر؛ لأن مصر هي الهدف القادم لهذه الجهات المتربصة بعد العراق وسوريا، وهذه الجهات تعمل لمصلحة الكيان اليهودي الإسرائيلي الذي يريد في النهاية أن يحقق دولة إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات .. ويريد سببًا مقنعًا للتدخل في مصر وتقسيمها أو احتلالها .. ونحن لا نريد أن نعطيهم أي مبرر للتدخل .. نريد أن نقول لهم عمليًا إن الشعب المصري خرج وبكثافة لاختيار رئيسه القادم.. بحرية وشفافية ونزاهة .. ولا نريد أن نعطيهم أي مبرر للتشكيك في نتيجة الانتخاب أو الطعن في النتيجة؛ وبالتالي المطلوب النزول بكثافة وبأعداد غير مسبوقة، خصوصا ونحن نرى الموقف الأمريكي المتربص بمصر والموقف الأوروبي .. والإيراني والقطري .

إننا سنخرج للمشاركة في الانتخابات والتصويت... للحفاظ على مصر من التدخل الأجنبي الخارجي.. للحفاظ على وحدة مصر، وكيان مصر، وقوة مصر.

والمطلوب من الإخوة والأخوات التابعين للدعوة السلفية أن ينزلوا بكثافة ولا يتخلفوا لسبب من الأسباب.

وعندي تصور ليوم الانتخاب أتمنى من الإخوة والأخوات أن يحققوه .. وهو أن ينزل الإخوة والأخوات في مجموعات أقلها عشرة أشخاص .. يذهبوا جمعيًا في الطريق .. ويقفوا جمعيًا في الصف متقاربين متلاصقين .. ويقوم واحد منهم بتصوير هذه المجموعة .. ورفع صورها على مواقع التواصل الاجتماعي ونشرها .. وتأتى مجموعة أخرى مكونة من عشرة أفراد فيتحركون معا .. ويقفون معا .. ويقوم واحد منهم بتصويرهم أيضا ونشر هذه الصور .. وهكذا أفواج وراء أفواج .. ومجموعات وراء مجموعات وليس الغرض من هذا الاستعراض أو لفت الانتباه وحب الظهور أو الرياء أو السمعة .. وإنما إضفاء جو عام بالمشاركة الفعالة والقوية .. لتشجيع بقية الإخوة والأخوات المترددين في النزول .. ودفعهم إلى النزول والمشاركة .. ولا نفعل هذا أيضا هروبا من نقد الناقدين وتهجم المتهجمين من الإعلاميين وغيرهم الذين سيسألون: أين أبناء الدعوة السلفية؟ وأين أبناء حزب النور؟! .. فلن نخرج في مجموعات لنقول لهم نحن هنا ونثبت لهم حضورنا .. لا.. لن ننزل بكثافة من أجل هذا؛ فهجومهم علينا لا يعنينا ... وانتقادهم لنا لا يزعجنا .. إننا سننزل إن شاء الله لوجه الله وحده، مخلصين لله .. نيتنا هي الحفاظ على بلدنا وحمايته من أخطار التدخل الخارجي، وتفويت أي مبرر للتدخل بحجة حماية الديمقراطية .. ولا نريد شيئًا من الرئيس القادم أيا كان اسمه .. لا نريد مصالح شخصية أو حزبية أو جماعية، وإنما نريد المصالح العامة .. حفظ الدين .. والأنفس والأعراض والأموال والعقول، وأريد من الأخوات نفس ما طلبته من الإخوة .. النزول في جماعات مكونة من عشرة والوقوف صفا واحدا ونشر هذا لتشجيع بقية الأخوات على النزول .

وأنا أتوقع هجومًا لاذعا من الإخوة المعترضين على نزولنا للتصويت .. أتوقع اتهامات وشتائم وسخرية واستهزاء وغمز ولمز .. أتوقع كل هذا .. فليس أمامهم إلا أن يهاجمونا، وليس أمامنا إلا أن نصبر ونتحمل ..إن الذين سيمتنعون عن النزول للتصويت سيعطون المبرر للمتربصين بمصر للتدخل في شئونها دون أن يشعروا ودون أن يقصدوا.

الممتنعون من النزول يقولون نريد أن نحافظ على الشرعية السابقة .. شرعية الرئيس محمد مرسي ولا يشعرون أنهم لن يحافظوا على شرعية الرئيس محمد مرسى ولا شرعية أي رئيس بعده.. سيفقدون الشرعية كلها في مصر، وتبقى مصر تحت الاحتلال أو التقسيم .. إن نجاح الرئيس القادم بعدد قليل من المصوتين معناه انقسام البلد .. وربما انقسام الجيش .. والعكس صحيح .. نجاح الرئيس القادم بأغلبية كاسحة معناه الحفاظ على وحدة البلد والحفاظ على وحدة الجيش.

سؤال: هل سننزل للتصويت عداء للإخوان المسلمين أو شماتة فيهم؟!

الإجابة: لا ليس هذا في نيتنا .. ولا هذا الذي يحركنا .. والذي ينزل بهذه النية .. نيته سيئة يحتاج إلى تصحيحها، بل سننزل إن شاء الله حفاظا على مصر ووحدة مصر .. من التدخل الخارجي الأجنبي بحجة حماية الديمقراطية .. وتحرير المصريين .. وتمكينهم من اختيار رئيسهم بحرية .. ولا دخل للإخوان ولا غير الإخوان في نوايانا هذه.

سؤال: هل النزول في مجموعات هو قرار الدعوة وإدارتها؟

الإجابة: لا هذا تصوري الشخصي الخاص .. ليس في هذا إلزام أو أمر، وإنما تصور شخصي لكيفية أداء أبناء الدعوة.. للتصويت يوم الانتخابات في صورة جماعية .. مرتبة .. منظمة .. مبهجة .. مؤثرة.

سؤال: ألا نخجل من التصرف الجماعي والمشاركة الفعالة في حين أن إخواننا قتلوا وأريقت دمائهم وجرحوا أو سجنوا؟! 

الإجابة:  لا هذا موضوع آخر .. الدماء التي أريقت موضوع، والحفاظ على مصر من التدخل الخارجي والأخطار المحيطة موضوع آخر .. ولا تعارض بين الاثنين؛ نطالب بالتحقيق النزيه للوصول إلى حقوق كل من قتلوا، ونطالب بالحفاظ على مصر ووحدتها وقوتها في نفس الوقت.

سؤال: هل سيتولى أحد ترتيب الإخوة للتحرك في مجموعات سويا؟!

الإجابة .. لا.. وإنما كل فرد من أبناء الدعوة عليه أن يتصرف بمجهود شخصي وفردي لتحقيق هذا، ويستخدم اتصالاته الشخصية.

سؤال: ماذا نقول أيام الانتخابات؟!

الإجابة: أحب لإخواني أن يتجنبوا الجدل والنقاش والحوار .. عندنا هدف نريد أن نحققه .. ولا نريد أن ندخل في مهاترات أو خصومات أو عداوات من فهم وتفهم موقفنا فبها ونعمت، ومن لم يتفهم موقفنا .. ويعرف توجهاتنا .. فلا داعي للخوض معه في نقاش عقيم .. لن يؤدى إلى نتيجة.

سؤال: ماذا لو حدثت صدامات أيام الانتخابات؟

الإجابة: علينا أن نبتعد عنها، وأن نحتويها، ولا نساعد في اتساعها ونشرها.. لا تصعيد.

سؤال: أثناء الوقوف في طوابير الناخبين هل نتكلم مع الناس؟

الإجابة: ليتنا نتجنب هذا قدر الإمكان وننشغل بالذكر والدعاء .. مهما حاول الناس جرنا وشدنا للحديث .. نتجنب هذا فنحن لا نعرف .. أهداف الناس من جرنا وشدنا للحديث.

 وماذا بعد التصويت؟!

أريد من كل أخ أن يحلل ويرصد الأحداث للاستفادة من السلبيات والأخطاء .. وتصحيحها في اليوم التالي.

سؤال: هل نصوت في أول يوم ( يوم الاثنين 26/ 5/ 2014)، أم اليوم التالي؟ هل نصوت مبكرا أم متأخرا؟

الإجابة: أتوقع إقبالا ملحوظا وكثيفا .. فأحب لإخواني أن يذهبوا مبكرين، وفي اليوم الأول خاصة حرصا على التصويت وحتى لا تفوت الفرصة لأي سبب مثل الزحام الشديد، أو أحداث تكرر عملية التصويت، أو غير ذلك؛ أحب لإخواني أن ينجزوا المهمة سريعا ولا يتأخروا، وأن يكونوا في أول المشاركين.

سؤال: ماذا تتوقع؟!

الإجابة : الله أعلم نحن نأخذ بالأسباب والنتائج لا يعلمها إلا الله .

سؤال: هل نتحمل مسئولية تقديم الرئيس القادم للشعب وهل يحملنا الناس مسئولية الرئيس القادم ويقولون لنا مثل ما قالوا لنا من قبل أنتم أتيتم به؟

الإجابة: نحن لا نتحمل أي مسئوليات .. ولا نقدم للناس أي ضمانات .. نحن فقط نفكر في مصالح البلاد والعامة.. ولا نقدم وعوداً ولا ضمانات ولا مسئوليات ولا التزامات.