سعيد حماد - الغاية والطريق .. لماذا؟ وكيف؟ - بوابة الفتح الالكترونية
سعيد حماد
2014-05-13 10:32:00

كنت في طريقي إلى المطار لأستقل الطائرة من مطار «عنتيبي» بأوغندا إلى مطار «نيروبي» بدولة كينيا وتركت خلفي أحد أسود الدعوة الأسد سعد موسى العجرمي من أولاد علي بالصحراء الغربية، وخلال ثمانين يوماً - بفضل الله - أسلم على يديه ما يزيد عن خمسمائة من نصارى أوغندا، وقد ازداد عددهم إلى ألفين أو أكثر بعد أن أسلم الآباء والأمهات والأقارب والجيران .
 
كان هذا منذ سنتين – وفي طريقي إلى المطار كان بجواري سائق السيارة واسمه فيلبس فبدأت معه بالحديث متسائلاً بعد مقدمة الترحاب والتعارف : هل تعلم يا فيلبس ما هي الغاية من الحياة؟ وما هي الطريقة المثلى للحياة؟  كان هذا باللغة الإنجليزية التي يتحدث بها مع الأجانب
 
?What is the purpose of life? And what is the perfect way of life
 

لقد بدأ الحوار عن الغاية والسبيل وبعد عشر دقائق اقترب مني أكثر وأكثر وأعلن صراحة أنه يحبني لأني اكتشفت بعد ذلك أنهم مهمشون ويشعرون بعدم الاحترام والاهتمام بهم، كانت هذه مقدمة للحديث عن الغاية ( لا إله إلا الله ) والطريق ( محمد رسول الله )، حديث عن توحيد الألوهية ووحدة الرسالة، وانطلق الحديث ونحن نقترب من المطار وخلال أربعين دقيقة علم هذا الشاب غايته من الوجود وهي تحقيق العبودية لله عز وجل وأن سبيله إلى ذلك هو اعتناق الإسلام وطلب مني أن ألقنه الشهادة : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وسميته عبد الرحمن وسألته بعد أن أسلم ماذا ستصنع بعد أن أسلمت؟ قال سوف أخبرك بعد أن أعود إلى أهلي، واتصل بي عبد الرحمن بعد يومين ليخبرني بأنه تحدث إلى زوجته وأولاده الستة واثنين من اخوته، لقد أسلم على يديه عشرة من أسرته ولم يكن قد تعلم شيئاً من القرآن بعد.

لقد ذكرني بالجن وهم يستمعون القرآن :
وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ ( 29 ) قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ ( 30 ) يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (31).
 
يهدي إلى الحق ---> الغـاية

وإلى طريق مستقيم --->الطريق

اهدنا الصراط المستقيم ---> الغــايــة

صراط الذين أنعمت عليهم ---> الطريق

فاللهم أرنا الحق حقـًا ( الرؤية والغايـة )

وارزقنا اتباعه ( الطريق والسبيل ) .