د. أحمد حمدي - ماذا يعني انتمائي للدعوة السلفية؟ - بوابة الفتح الالكترونية
د. أحمد حمدي
2014-05-05 10:23:00

الدعوة السلفية:

هي مجموعة الأفراد من العلماء وطلاب العلم والدعاة الذين تعاونوا معا منذ عام 1972 م في مصر، في عمل جماعي مؤسسي وكونوا كيانا يحمل اسم الدعوة السلفية لنشر المنهج السلفي، ولإقامة الفروض الكفائية الممكنة المتاحة.

لماذا اخترت الانتماء إلى الدعوة السلفية؟

هل السبب أنك نشأت في مسجد مجاور لك به أحد الدعاة السلفيين، أم هو ارتباط  عاطفي بشخص سلفي، أم هو اقتصار على الانتماء بالسمت الظاهر اللحية والجلباب القصير والنقاب؟! وإذا حدث خلاف نفسى أو شخصي مع من كان سببا في التزامك أدى إلى حدوث لك صدمة عاطفية ربما تؤدى إلى انقلابك ومعاداة الدعوة والمنهج، والفجر في الخصومة وليس معاداة الشخص فقط ؟ !

إذًا لابد من معرفة حقيقة الانتماء إلى هذه الدعوة في السطور القليلة الآتية :

أولا: تعلم المنهج السلفي بتفاصيله وليس إجمالا، والعمل به وتطبيقه سلوكا وأخلاقا، وكذلك دعوة الناس إليه.

قال تعالى: {وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ}

قال الشافعي: "لو لم ينزل الله غير هذه السورة على عبادة لكفى بها حجة".

وهذايشمل : الايمان بالله (ربوبيته، وألوهيته، وأسماؤه وصفاته، وملائكته، وكتبه ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره، والتحاكم إلى شرعه).

والإسلام بتعلم فقه العبادات والعمل به " فالعلم يهتف بالعمل فإن أجابه وإلا ارتحل ".

والإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، واستحضار المراقبة والتقوى والخشية .

واتباع النبي صلى الله عليه وسلم، ونبذ البدع وتزكية النفس بأعمال القلوب والعقيدة الصحيحة وأداء الفرائض، واجتناب المحرمات، وفعل المستحبات، واجتناب المكروهات، وتزكية النفس بالأخلاق الفاضلة، وترك رذائل الاخلاق .

والالتزام بضوابط وآداب الاسلام في المعاملات من البيع والشراء والزواج و...

والدعوة إلى الله عز وجل وتحمل المسئولية.

ولابد من الاهتمام بالعلم الشرعي قال تعالى : { فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ}، قال البخاري: باب العلم قبل القول والعمل.

والارتباط بمصدري الوحى القرآن والسنة، كذلك الدراسة المنهجية المستمرة لقضايا الدعوة التي تميز فكرها مثل: (السلفية ومناهج التغيير – السلفية قواعد وأصول – العمل الجماعي– فقه الخلاف –       فقه الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر – فقه الجهاد –قضايا الإيمان والكفر – الحكم بما أنزل الله –الولاء والبراء –فقه المصالح والمفاسد).

ثانيا: حقيقة الانتماء لكيان الدعوة السلفية :

1- محبة واحترام وتقدير قيادات ورموز وعلماء هذه الدعوة المباركة، والأدب معهم وتوثيقهم عند الناس ، ونشر فضائلهم ومآثرهم وفتاواهم  وكتبهم، والدفاع عنهم، ولا يعنى ذلك تقديسهم أوعصمتهم؛ فهم الذين علمونا اتباع الدليل، فشيخ الإسلام حبيبنا والحق أحب إلينا من شيخ الإسلام, فنلتمس لهم العذر ونرجولهم الأجر.

2- الثقة بمشايخ الدعوة وحسن الظن بهم؛ لخبرتهم وتجاربهم السابقة وعلمهم، وليس معنى ذلك الطاعة العمياء.

3- الحفاظ على كيان الدعوة وتقويته؛ فهذا عصر الانتماء للمؤسسة والكيان، وليس الارتباط بالرموز.

4- الالتزام بالقرار المؤسسي المبنى على الشورى والعلم بالواقع في المسائل الاجتهادية والسياسة الشرعية، وعدم الجهر بمخالفة قرار الدعوة؛ فالاجتهاد الجماعي أكثر بركة من الاجتهاد الفردي.

5- الجدية في تنفيذ القرار والجندية والتضحية والبذل والاتفاق لإنجاح مؤسسات الدعوة .