علي حاتم - عبد المقصود وفتواه المشينة - بوابة الفتح الالكترونية
علي حاتم
2014-03-25 09:56:00

طلع علينا الشيخ محمد عبد المقصود بفتواه الغريبة والمشينة التي يجيز فيها حرق وإتلاف شقق ومساكن وسيارات وممتلكات رجال الجيش والشرطة لردعهم، هذه الفتوى بلا شك غير مسبوقة فيما يتعلق بواقعنا المعاصر وهي تدل دلالة لا شك فيها على أنها فتوى مغرضة صدرت عن هوى وعن نفسية مريضة وذلك للأسباب التالية:

أولا - أنها فتوى عامة لرجال الجيش والشرطة يسبقها بلا شك تكفيرهم فهل يتسني لمسلم درس علوم الشرع أن يكفر ما يقرب من ثلاثة أرباع المليون من المسلمين دفعة واحدة قبل أن يناقشهم ويتبين من حالهم أنهم كفرة، ألم يعلم الشيخ أن الذي يصدر منه قول كفري أو فعل كفري لابد أن يناقش أولا ويتم التأكد من خلو قوله أو فعله من موانع التكفير كالجهل وذهاب العقل والإكراه وذلك قبل إطلاق الكفر عليه وقد قال الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم "عُفي لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه".

ثانيا - أنها فتوى مغرضة صدرت عن صاحب هوى ونحن نقول له بالله عليك لو أن أخاك اللواء كان ولايزال في الخدمة أكنت تصدر هذه الفتوى وترى بعينيك شقته وبيته وممتلكاته وهي تحرق وتدمر؟! إننا لا نشك أنك كنت لا تفكر في هذه الفتوي المعيبة أصلا.

ثالثا - أن هذه الفتوى شملت بلاشك بالإضافة إلى رجال الأمن المختصين بمقاومة  الإرهاب والإرهابيين شملت أيضا رجال المرور ورجال الجوازات وحراس المنشآت العامة كالمواني والمطارات وحراس مصر وحدودها من رجال القوات المسلحة وغيرهم، فكيف يسمح ضميرك بإطلاق هذه الفتوى على هذا النحو؟!

رابعا - أن هذه الفتوى كشفت القناع عن قطبيتك بل عن تشددك في هذه القطبية التي نعرفها عنك وأنك رجل محب للتكفير بالحق وبالباطل وهو ما لا يعرفه عنك عوام الناس في مصر.

خامسا - أنعلة هذه الفتوى المشينة هو ردع رجال القوات المسلحة ورجال الشرطة، فما موقفك من الإرهابيين الذين لا يمر يوم إلا وهم يقتلون ويدمرون ويحرقون ويتلفون ويروعون الآمنين، فلماذا لم تقل لنا كيف يتم ردعهم أم أنك تريد ردع المقاومين للإرهاب فقط من أجل تمكين الإرهابيين من حرق مصر وتخريبها وهو ما تريده أنت وأمثالك؟ّ!

أيها الشيخ، إننا ندعوك إلى سرعة التوبة والاستغفار والاعتذار العلني لشعب مصر كله الذي يروعه ويؤلمه ما يحدث للبلاد والعباد كل يوم، لابد أيها الشيخ أن تطلع علينا من مكانك الذي أنت فيه لترجع عن هذه الفتوى، مستغفرا ربك منها تائبا إليه عالما أن من سن سنّة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة وأما من سن سنّة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة كما أخبر بذلك المعصوم صلى الله عليه وسلم، عالما بأن الدال على الخير كفاعله وأيضا الدال على الشر كفاعله.

أيها الشيخ، لا تتردد في التوبة والاعتذار فإن كل قطرة دم ستسيل وكل مال خاص أو عام سيتم تدميره ابتداءً من تاريخ هذه الفترة المشينة تتحمل مسئوليته أمام الله القوي الجبار الذي سيأخذ الحق منك لكل من قتلته أو خربت بيته، والله من وراء القصد.