أحمد خليل خير الله - فن بناء الشعوب - بوابة الفتح الالكترونية

الهيئة العامة لمكافحة الغثائية، لعلها تكون هيئة من ضمن الهيئات الكثيرة والمراكز القومية والمجالس العليا التي تنشأ لمواجهة الكثير من الأخطار..

ولكنها ضرورة مُلحة في ذهن كل طامح للتغيير والبناء والعمل وعودة هذه الأمة إلى مجدها من جديد..

 

وكأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قد جمع لنا آفات أمتنا المستقبلية في هذه الكلمات الجامعة "ولكنكم غثاء كغثاء السيل"..

 

مرض الغثائية القاتل المُدمر..

غثائية جماهيرية، حين يقود جماهير الغثاء، العقل الحركي والفكري للأمة، فيكون غثاء الجماهير هو القائد والرائد ولا حول ولا قوة إلا بالله..

وأبسط خصائص الغثائية هي الكثرة والخفة والركاكة والسطحية وركوب كل موجة وضعف الروابط وتشتتها.

فدراسة سيكولوجيا الجماهير الغثائية أمر بدهي لا يحتاج إلى كثير تنبيه..

ودعوني أعترف أن المفاجأة قد صدمتني حين وجدت مقالاً لمجدد السلفية في العشرينيات من القرن المنصرم محب الدين الخطيب -رحمه الله- يتكلم فيه عن جوستاف لوبون في كتابه العبقري "سيكولوجيا الجماهير" وأهميتها لدارس الواقع والتغيير، وكانت الصدمة تتمثل في بُعدنا عنهم في فهمهم للعلم والانفتاح المُنضبط والاطلاع الحثيث على تجارب الشعوب وتراثها، وأضف إلى هذا الكتاب كتاب "المؤمن الصادق" لإيريك هوفر، وأفكاره العميقة حول الحركات الجماهيرية، فالكتابان من الأهمية بمكان، ولا أُخفي إعجابي بمجهود الأمريكي هارولد جارفنكل في كتابه "دراسات في الأثنوميثودولوجي"، إذ يهتم بالحركة اليومية للجماهير داخل المجتمع، وكيف تُصاغ المفاهيم والأفكار والقناعات داخل المجتمع..

وما قرأت سطرًا لهؤلاء إلا وكانت مكافحة الغثائية هي عدستي اللاصقة وحاجتي الدائمة..

ولكن -وضَع خطوطًا كثيرة متتابعة تحت كلمة "لكن"- يظل نجباء العالم بأسره تلاميذ في مدرسة أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-، حقًا إنها مدرسة الوحي، مدرسة الكتاب والسنة التي هي خارج نطاق المنافسة، خاصة في أمر دراسة حركة الجماهير وبناء الشعوب وتشييد المجتعات، رضي الله عنهم وأرضاهم..

ولِمَ لا، وقد تتلمذوا على مائدة الوحي قرآنًا وسنة، فصُنعوا صناعة قرآنية واعية، ولا يُصنَع وعيًا بغثائية الجماهير، ولا تجد كتابًا يُكسبك مهارة وفن بناء الشعوب والتعامل معها مثل القرآن الكريم، ولا يقف تعجبي كل مرة أقرأ فيها سورة الكهف بعد هذه القصة القرآنية العظيمة عن هؤلاء الفتية الذين غيَّر الله لهم نواميس الكون ورفعهم في عليين..

ثم يُخبر الرب -جل وعلا- نبيه -صلى الله عليه وسلم- أن الغثائية الجماهيرية لن تهتم إلا بالأرقام والمعلومات السطحية بعيدًا عن عُمق القصة ومغزاها وما تحتويه من كنوز، قال تعالى: (سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجمًا بالغيب ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم قل ربي أعلم بعدتهم ما يعلمهم إلا قليل)..

هذه هي الأسئلة الجماهيرية تعليقًا واهتمامًا بهذه القصة القرآنية، إنها منتهى الغثائية التي لا عقل لها..

كل ما سبق كان الموجز وإليكم التفاصيل...

سنقف على ساحل دراسة متعمقة في بناء الشعوب، ونظرة متفحصة في قراءة صفات الجماهير، ورؤية ثاقبة في صفات شعب من قِبل مركز أبحاث مُتنقل وصحابي جليل يُمثل رجل دولة، طاف الدنيا وعاشر الشعوب، اهتز به كرسي التجارب، وسارت به مركب الخبرة والترحال، قال عنه النبي -صلى الله عليه وسلم-: "أسلم الناس، وآمن عمرو بن العاص"، وقال عنه الفاروق -رضي الله عنه-: "ما ينبغي لأبي عبد الله أن يمشي على الأرض إلا أميرًا"..

إنه سيدنا عمرو بن العاص -رضي الله عنه-..

ومن مُلح الحديث أن راوي الحديث عن سيدنا عمرو بن العاص -رضي الله عنه- هو المستورد القرشي، وقد شارك مع سيدنا عمرو بن العاص -رضي الله عنه- فتح مصر، بل ومات في الإسكندرية الحبيبة المُحببة..

وأتركك مع هذا الحديث في فقه بناء الشعوب، وسيكولوجيا الجماهير، ومكافحة الغثائية الجماهيرية..

عن موسى بن علي، عن أبيه، قال: قال المستورد القرشي عند عمرو بن العاص: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "تقوم الساعة والروم أكثر الناس".

فقال له عمرو: "أبصِر ما تقول!".

قال: "أقول ما سمعت من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-".

قال: "لئن قلت ذلك؛ إن فيهم لخصالاً أربعًا:

1- إنهم لأحلم الناس عند فتنة.

2- وأسرعهم إفاقة بعد مصيبة.

3- وأوشكهم كَرَّة بعد فَرَّة.

4. وخيرهم لمسكين ويتيم وضعيف.

وخامسة حسنة جميلة، وأمنعهم من ظلم الملوك".

قال الشيخ الألباني -رحمه الله- في تعليقه على مختصر مسلم: "قال صديق حسن خان في الشرح: لم يشرح النووي هذا الحديث، ولم يُبين المراد بـ "الروم"، والظاهر أنهم النصارى، وهذه الخصال الخمسة موجودة فيهم، وهم ولاة الأمر اليوم في أكثر الأرض، وهذه معجزة ظاهرة للنبي -صلى الله عليه وسلم-؛ حيث وقع ما أخبر مطابقًا لنفس الأمر، ولله الأمر من قبل ومن بعد" اهـ.

هذه العبارات لعلها تعليق لسيدنا عمرو بن العاص -رضي الله عنه- عن بقاء الروم أو استمرارهم، كما ذكر بعض شُرَّاح الحديث..

وجزاه الله عنا خيرًا؛ حيث أخرج لنا ما في عقله على مائدة الزمان كي يشاركنا في بناء المستقبل واستشراف الماضي وفهم نفسيات الشعوب، ولعل هذا الفهم أنموذج للتأسي، وسبيل إخراج الأمة من جديد، واسترداد دورها العالمي، وإعادة بناء خيريتها، وامتلاك القدرة على التمسك بمرجعيتها وخصائص خير القرون، ولنفهم فهم الصحابة لذلك العالم، حيث أنهم نظروا إلى الشعوب وخرجوا بهذه النفائس.. والله الله في العظماء؛ فكلامهم مثل العطر النفيس، كلما تُرك ازداد أثره وقويت رائحته، فتجد الواحد منهم يحمل هذه الفوائد النفيسة في قاع بحره ولا ينطق بها إلا بعد الزمن الطويل، ولكن في موضعها وظروفها ومع الأشخاص المناسبين لحملها، حقًا إنه الوعى..

ولن أدخل في وراثة الصفات عند الشعوب، ولكن ما يهمني هو حاجتنا إلى هذه الصفات التي ذكرها سيدنا عمرو بن العاص -رضي الله عنه-، وهي صفات لابد وأن تُلون بها لوحة عقول الجماهير، وتستيقظ عليها تلك القيادات، وتنتبه لها هذه الكوادر...

1- أحلم الناس عند فتنة: لا نقول إنه فقه إدارة الأزمات؛ بل نقول إنه فقه إدارة الفتن، فالفتن هي قمة الأزمات، ولعل أعظم ما في التوصيف هي كلمة "أَحلم"..

فالسبيل الأول لإدارة أي فتنة هو عدم الاستجابة للمثير، وتأجيل ردة الفعل، كما يقول الشيخ المقدم -حفظه الله- في كتابه النفيس "بصائر في الفتن" أن العجلة أُم الندامات..

وإدارة الفتن على مستوى حركة الجماهير تُبنى على خمسة أركان، هي:

1- صناعة السيناريوهات المستقبلية، وتبصير الجماهير بها قبل وقوعها.

2- الإعداد الجيد لتسليم القيادات إدارة المشهد وقيادته مع إعداد كوادر لذلك، بل إن ميلاد القيادات يكون -في الأغلب- أثناء الأزمة، فتصدُّر السفهاء عامل استمرارية للفتنة.

3- تكوين الحِلم الجماهيرى العام، بمعنى: عدم استشارة الجماهير حتى لا تتصدر المشهد، (ادخلوا مساكنكم) فلا مجال لإبداء الرأي، فضبط النفس عند الأزمات مقياس لنسبة السلوك الحضارية في بناء الشعوب، وذلك من خلال نقاط خمس هي:

أ- الترفع عن صغائر الأمور.

ب- العمل على تهدئة المواقف الثائرة.

جـ- عدم استخدام العنف؛ لأنه يُعقد الأمور.

د- التركيز على نقاط القوة، وتجاوز نقاط الضعف.

هـ- الاهتمام بالمعنويات.

4- التعلم من الفتنة الأولى، واستخراج العبر منها هو السبيل الأمثل للنجاة من الفتنة الثانية وما بعدها.

5- صناعة الأنظمة التي تدير الفتنة بعيدًا عن غضب الأشخاص أو ردود أفعالهم، فما أحوجنا إلى أن تختفى لغة "الأنا" من حواراتنا؛ حتى لا تكون الأزمة أزمة أشخاص لا أزمة مواقف وأحداث، ففي الفتن لابد وأن تُحيِّد الأشخاص جانبًا، ولا تجعلهم طرفًا في الأزمة.

وكأن سيدنا عمرو بن العاص -رضي الله عنه- يقول لنا: لا تتركوا أحدًا يُلوِّن مشاعركم خلال الفتنة، ولا تُلونوها إلا بلونٍ واحد وهو "الحِلم"، وخليط الحلم هو علم وصبر ورضا..

والرسالة الثانية من كلمة سيدنا عمرو بن العاص -رضي الله عنه- هي قوله: "أحلم الناس عند فتنة"، فلابد من إيقاف نزيف الخسائر، الأمر لا يحتمل، فنحن في فتنة، فلا تزيد الخسائر بغضبك..

فعندما يدعو البعض مثلاً للانسحاب من مشهد ما لحل الأزمة فهذا ليس معناه أن تتخلى عن إستراتيجيتك؛ ولكن معناه أن تتخلى عن أسلوبك الفاشل الذي تُطبِّق من خلاله هذه الإستراتيجية، فالانسحاب نظرًا لرؤية مُسبقة لأزمة مُقبِلة ليس مؤشر فشل ولا ضعف؛ بل يُمثل رؤية وشجاعة وقوة..

فتأمل حال شعب كانوا أغضب الناس عند فتنة، فماذا تنتظر أن يحدث بهم؟!

وعلى الطرف الآخر هناك شعب استطاع إدارة فتنته بحِلم، فهو يستطيع بعد ذلك بناء حضارته بعلم.

2- وأسرعهم إفاقة بعد مصيبة: يذكر المهتمون بسباقات السيارات والفورملا هذه القصة عن بطل العالم لسباقات السيارات "مايكل شوماخر" حين هُزم في أحد السباقات، وإذ بهم يجدونه ليلة السباق في ساحة التدريب يتدرب بمنتهى الحماسة والجدية.. الأمل الممتزج بالعمل، وكأن كلمة "نقطة ومن أول السطر" بعد كل أزمة هي كلمة السر في بطولات الأبطال.. حقًا إنهم الأبطال ذوو النفسيات الصلبة..

وأسرعهم إفاقة بعد مصيبة..

والجميل في طرح سيدنا عمرو بن العاص -رضي الله عنه- لغة المقارنة، وكأنه قد قارن بينهم وبين غيرهم ممن عايش وتابع في كل الشعوب.. إنه الوعي العام بالعالم المحيط، والرؤية الشاملة لخصائص الأمم..

سرعة الإفاقة بعد المصيبة هو طوق النجاة من الوقوع في مرض الضحية المنتشر عبر التاريخ، فمع كل أزمة وابتلاء تجد ضحية تبرُز في المجتمع، تشكو وتتألم وتقارن بسخط طوال الوقت، فكما يقول سيث جودين في كتابه "المنخفض" وهو يصف نفسية الضحية قائلاً: "من السهل أن تشكو من فشلك دون أن تبذل جهدًا لتصحيح الوضع"، ومن العجيب أن الضحية هي التي صنعت الجلاد، ثم تأتي بعد ذلك لتبصق على وجهه عندما يقودها إلى الموت.. إنه "جلاد"، فماذا تنتظر منه الضحية أن يفعل بها؟!

والضحية شخصية تحمل نفسية كربلائية، تعيش حياتها بين مصائب الماضي وأزمات الحاضر وتحديات المستقبل، وكأنها قد استراحت للعيش هناك، حيث مُخدِر الأزمات، فهي لا تريد الخروج من الأزمة، لذلك يظل هؤلاء مُحاصرون داخل ذلك المنخفض المظلم المسدود الذي ينتهي بهم إلى الهلاك.. حقًا إنه إدمان ولكن من نوع آخر جديد؛ إنه إدمان الأزمات..

فلا يُهدِر طاقة الإنسان وجُهده مثل الاستمرارية في بيئة ومناخ المشكلة، لذا شُرعت التوبة من الذنوب، وما أشد من مصائب الذنوب؟!

لذا قال الله تعالى: (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا إنه هو الغفور الرحيم)، والقنوط من معانيه استمرارية اليأس، قال الشيخ المقدم -حفظه الله- إن المصيبة ليست في الوقوع في حفرة الذنب؛ ولكن في أن تتخذ هذه الحفرة وطنًا..

لما سُئل أحد مفكري اليابان عن مدى كرههم للأمريكان بعد كارثة هيروشيما وناجازاكي؛ قال أن الإجابة الأهم الآن هي: كيف نبني اليابان من جديد؟ وكأنه يقول: لا لأي شيء مهما كان صغيرًا يُرجعنا مرة أخرى إلى نفسية المصيبة، لابد وأن نستفيق..

قال لي الدكتور أحمد خيري العمري -حفظه الله- يومًا ما: علمتني الحياة أن أحزن حزنًا شديدًا بعد كل أزمة، ولكن لمدة لا تتجاوز النصف ساعة، وبعدها قُضي الأمر "نقطة ومن أول السطر".

ويا لها من نصيحة، فلا تعارض أبدًا بين الحزن والاستفاقة لاستمرارية العمل..

هذا ملمح في رؤية بن العاص -رضي الله عنه- لنقاط القوة المؤثرة في الروم، ملمح يعني بالدرجة الأولى عدم استنفاذ طاقة الشعوب ووقتها وجهدها بلا فائدة، عدم إدخال الشعوب في منخفض مظلم مسدود ينتهي بهم إلى الهلاك..

ولا أجد مثالاً أختم به هذا الملمح أشهر وأعظم من غزوة حمراء الأسد، تلك الغزوة العجيبة في زمانها وحيثياتها كافية لتوضيح الاستدلال؛ فهي ليست مُجرد غزوة؛ بل هي دورة تدريبية مُكثفة لعدد محدود من الصحابة في توقيت ما بعد حدث ما ولغرض ما.. حقًا إنها دورة تدريبية في ثوب غزوة..

فقد كانت غزوة أُحد في يوم السبت الخامس عشر من شوال، وفي يوم الأحد السادس عشر من شوال أذن مؤذن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الناس بطلب قريش، وقال لا يخرجن معنا إلا من حضر معنا القتال، وأقام المسلمون بحمراء الأسد ثلاثة أيام، وفي يوم الأربعاء عادوا إلى المدينة، وقد استردوا الكثير من هيبتهم بعد أن كادت أن تتزعزع بسبب أُحد، وقد ذكر الله هذا الموقف المُشرِّف في قوله سبحانه: (الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح)، قرح وابتلاء وقتلى وجرحى، ولكن لا للاستمرار في حضرة المصيبة، ونعم للاستفاقة، بل سرعة الاستفاقة..

ألم أقل لك إنها ليست مجرد غزوة؛ إنها دورة تدريبية في ثوب غزوة.. 

فهذا الملمح يحتاج إلى جيوش من الأطباء النفسيين لتوجيه الإعلام والمؤسسات والمدارس والمربين، وصناعة حملات توعية وأفلام قصيرة هادفة وخُطب ودروس، بل روايات يكون هدفها الوحيد نفسية حمراء الأسد وسرعة الاستفاقة بعد أي مصيبة..

نسأل الله العفو والعافية..

لا لليأس بعد كل إخفاق، ونعم لسرعة الاستفاقة بعد كل مصيبة، والمؤشر الواضح لنفسية حمراء الأسد هو الاستمرار في المحاولة والتكرار بعد كل فشل أو إخفاق، عندما يكون الفشل بداية النجاح كما يسميه جون سي ماكسويل في كتابه "الفشل البنَّاء"، وتأمل في المعنى المُلهِم لعنوان الكتاب..

وأختم بهذه الأمثلة والعبارت لزيادة التوضيح:

- اكتشف العالم باول إيرلس مُخدرًا يمكن أن يعالج مرض الزهري، وقد أطلق باول على الدواء رقم (606)، وهو رقم المحاولة التي نجح بها.

- قال هزي وزد: الفشل ببساطة فرصة جديدة لكي تبدأ من جديد.

- يقول شالي جونز: ما يهم ليس مقدار سقطتك؛ ولكن مقدار نهوضك من كبوتك هو ما يدخل في الحسبان.

فكم نحن في حاجة إلى تفعيل هذا السياق وهذه العقلية في أنفسنا قبل مجتمعنا..

أن نكون الأسرع استفاقة بعد مصيبة..

ولا تنسَ.. فقط خمسة خصال كفيلة أن تكون عاملاً محوريًا لمساعدة الأمة بأن تخرج من غيابات جُب الغثائية إلى قمة الفاعلية..

وللحديث بقية بإذن الله تعالى..

لن نخرق السفينة..

وسنغرس الفسيلة..

بإذن الله تعالى..