د. أحمد حمدي - آداب وضوابط العمل الجماعي والمؤسسي - بوابة الفتح الالكترونية
د. أحمد حمدي
2014-03-18 11:51:00

1- الإخلاص والتجرد وذوبان الفرد في الجماعة، وأن ينسي الفرد نفسه ولا ينسب له العمل، وأن ينسب إلي الكيان والدعوة والمنهج.

2- ألا يري لنفسه فضلا وأن يكون الجندي المجهول إن حضر لم يعرف، وإن غاب لم يفتقد "الخفي التقي".

3- لا يحب الظهور والصدارة ولا الشهرة، وأينما وجد أو كلف بالعمل اجتهد فيه، قال صلي الله عليه وسلم: (طوبى لعبد آخذ بعنان فرسه في سبيل الله، أشعث رأسه مغبرة قدماه، إن كان في الحراسة كان في الحراسة، وإن كان في الساقة كان في الساقة، وإن استأذن لم يؤذن له، وإن شفع لم يشفع) (رواه البخاري).

·        انظر إلي الراهب في قصة أصحاب الأخدود، قال للغلام: " أنت اليوم أفضل مني"، يجب أن يجري الخير والعمل حتي ولو علي يد غيره.

·        قصة خالد بن الوليد عندما عزله عمر بن الخطاب عن قيادة الجيوش في فتح الشام وعين أبا عبيدة بن الجراح، لم يؤثر ذلك علي اجتهاده وجديته وبذله، ولميترك العمل ولميشق الصف.

4- عدم وجود غل أو حسد أو غيرة مذمومة للأقران، بل يسود الحب والألفة والمودة بين فريق العمل، قال صلي الله عليه وسلم: (لَا تَقَاطَعُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا) (متفق عليه).

5- تقديم أولويات الجماعة والكيان علي الأولويات في المواعيد والاهتمامات، وتقديم مصلحة الجماعة علي المصلحة الشخصية.

6- لا يجهر بمخالفة قرار المؤسسة أو الكيان الذي ينتمي إليه في المسائل الاجتهادية، ولا يشق الصف، ولا يهدم الكيان؛ بل ينصح ويصلح ويسدد ويقارب.

7- بذل النصح للقيادة في أدب وفي السر، وبرفق من غير غلظة ولا تشهير ولا ورع كاذب، قال صلي الله عليه وسلم: (الدِّينُ النَّصِيحَةُ). قُلْنَا: لِمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ : (لِلَّهِ ، وَلِكِتَابِهِ ، وَلِرَسُولِهِ ، وَلأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِم) (رواه مسلم).

8- عدم الاستبداد بالرأي والارتباط بالأشخاص والرموز، لكن الانتماء للإسلام والكيان والمنهج.

9- الجدية في اتخاذ القرار والعمل علي تنفيذه.

10- البذل والتضحية وتبليغ التكاليف والتواصل مع القاعدة بسرعة وجدية.

11- الالتزام بالمواعيد وجلسات العمل، وعدم تضييع أوقات إخوانك، ولتكن مثالا وقدوة عملية في ذلك.

12- اللين والرفق والإدارة بالحب مع الحزم، قال صلي الله عليه وسلم: (عَلَيْكِ بِالرِّفْقِ؛ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ فِي شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ، وَلَا يُنْزَعُ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ) (صحيح)، وقال تعالي في شأن رسول الله: (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ) (آل عمران: 159).

13- نشر روح التفاؤل والتبشير في الكيان والأفراد، وليس التثبيط والهزيمة النفسية.

14- عدم الانفراد بالرأي، لكن المرجعية (يسع الفرد ما لا يسع الجماعة).

15- الإكثار من الطاعة والتوكل علي الله؛ فإنها من أعظم أسباب النصر، وعدم التعلق بالأسباب فالأخذ بالأسباب واجب والاعتقاد بها شرك.

16- ترك الذنوب والمعاصي؛ فان معصية الفرد تضر بالجماعة، قال صلي الله عليه وسلم: (مَا تَوَادَّ اثْنَانِ فِي الإِسْلامِ فَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا إِلا مِنْ ذَنْبٍ يُحْدِثُهُ أَحَدُهُمَا) (صحيح)، ومعصية أربعين رجلا من الرماة يوم أحد كانت سببا في هزيمة جيش فيه النبي صلي الله عليه وسلم والعشرة المبشرون بالجنة.

17- حسن الحوار والاستماع والإنصات لآراء الآخرين، والانتظام والالتزام في حضور الجلسات، والالتزام بتوصيات وقرارات واضحة محمودة التكاليف، والمهام وسماع المناقشة والعصف الذهني.

18- إحسان الظن والثقة بالقيادة والالتفاف حولها، وعدم إساءة الظن أو الثقة العمياء.

1- السمع والطاعة لمن أمثل منك في قيادة العمل الإسلامي في المسائل الاجتهادية، وليس في مخالفة الوحي والبينات قال صلي الله عليه وسلم: (لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق عز وجل) (صحيح)، فاجتهاد الجماعة أكثر بركة ومعرفة من اجتهاد الفرد، والالتزام بالقرار المؤسسي الذي نتج عن الشوري.

20- الدعوة السلفية ليست مدرسة الرأي الواحد كما يدعي البعض في المسائل الفقهية والعبادات الشخصية، فلا تلتزم الجماعة برأي واحد في المسائل العبادية الشخصية، بخلاف المسائل التي تمس الكيان والأمة والمصالح والمفاسد ينبغي الالتزام بقرار الدعوة فيها.

21- أداء حقوق الإخوة الإيمانية وتقوية الروابط والعلاقات بين أفراد الكيان، وتواصل الكيان مع القاعدة؛ مما يؤدي إلي قوة الكيان.

22- التنسيق بين الأفراد لتحقيق رؤية واحدة وتوحد الهدف وتجميع الجهود، وأن تكون في اتجاه واحد.

23- المرء قليل بنفسه كثير بإخوانه (كدر الجماعة ولا صفو الفرد )، كما قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: "عليكم بالجماعة فإنها حبل الله الذي أمر به، وإن ما تكرهون في الجماعة والطاعة خير مما تحبون في الفرقة"؛ فالجماعة رحمة والفرقة عذاب، دين الله مع الجماعة؛ فالاجتماع علي الطاعات بركة وخير كثير، قال تعالي: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) (المائدة: 2).

24- التعامل بين الأفراد واكتشاف الطاقات وحسن توظيفها ووضعها في المكان المناسب، وتواصل الأجيال.

25- الاستمرارية وعدم الانقطاع، فإن العمل الفردي يموت بموت الأشخاص ويسافر بسفرهم وينقطع ويمرض بمرضهم، فكم من دعوات ماتت بموت أصحابها مع قدراتهم وإمكانياتهم لعدم قيامها علي العمل المؤسسي.