علي حاتم - الدعوة السلفية لا تداهن أحدًا - بوابة الفتح الالكترونية
علي حاتم
2014-03-15 08:02:00

يتهم البعض الدعوة السلفية بمداهنة الظالمين، ونحن نسأل أولا من المقصود بالظالمين، فإذا كان المقصود بذلك هم أجهزة الأمن في البلد سواء كانت القوات المسلحة أم كانت الشرطة في ممارساتها ضد المتظاهرين، فنحن نؤكد رفضنا بادئ ذي بدء تعميم الاتهام على الجميع، وفي الوقت نفسه نؤكد حدوث تجاوزات سواء كانت بإطلاق الرصاص عشوائيا فيصاب به من يحمل السلاح ويمارس القتل وكذلك من لم يحمل السلاح ولم يمارس القتل.

ونحن نؤكد أننا ندين ذلك ونطالب بدفع الدية لكل مقتول قد قُتل ظلمًا حتى يهدأ المجتمع وتستريح أسر المقتولين ويشعروا ببعض التعويض عن فقدهم لذويهم، وقد أكدت الدعوة السلفية ذلك مرارًا على ألسنة بعض شيوخها ودعاتها وطالبت بالتعويض المشار إليه.

هذا ونحن نؤكد أنه على جميع من يتهم أجهزة الدولة بالظلم أن يتهم بالظلم أيضًا أولئك الذين يمارسون في مظاهراتهم وفي غيرها القتل وسفك الدماء وتخريب المنشآت العامة والخاصة وترويع الآمنين مما يعرضهم ويعرض غيرهم مما لا علاقة له بذلك للقتل وإسالة الدماء، أليست هذه الأفعال ظلما؟! إنهم يظلمون أنفسهم بارتكاب تلك الجرائم التي سيحاسبون عليها أمام الله عز وجل.

والدعوة السلفية قدمت وما زالت تقدم النصح للطرفين:

للطرف الأول بعدم الاكتفاء برد الفعل وإنما عليهم بذل كل الجهود التي من شأنها تفادي وقوع عمليات القتل والتخريب من جانب المتطرفين والتكفيريين ما أمكن ذلك، فإذا كان لابد من وقوع تلك الجرائم فينبغي تحري الدقة الكاملة في قتل من يقتل أو يحمل السلاح من أجل ذلك، كما ينبغي تحري الدقة في القبض على المجرمين وإجراء التحقيقات العاجلة من أجل إطلاق سراح كل من لم تثبت عليه الإدانة.

كما تقدم الدعوة النصح أيضا للطرف الثاني وتؤكد لهم ضرورة عدم تعريض أنفسهم لما يعتبرونه ظلما، والكف تماما عن الخروج في مظاهرات مسلحة تمارس القتل والتخريب والتدمير وإتلاف الممتلكات. وهم كثيرا ما يقولون إننا لا نحمل سلاحا في مظاهراتنا إنما الذي يفعل ذلك بعض المندسين. ونقول لهم كفوا عن تلك المظاهرات فأنتم مسئولون عن كل من يندس بالسلاح ليمارس تلك الأفعال البشعة، وعودوا إلى بيوتكم واهدأوا حتى ولو لبعض الوقت حتى تستطيع أجهزة الدولة تحديد هؤلاء المجرمين والتعامل معهم بما يستحقون وفقا للقوانين المعمول بها.

إن على الجميع أن يتقوا الله عز وجل وأن يعلموا أنهم عما قريب سيقفون بين يديه للحساب، فإن كل قطرة دم أسيلت بغير وجه حق سيدفع ثمنها من مارس القتل ومن حض عليه ومن موّل ومن شارك بأي شكل من أشكال المشاركة والله المستعان.