حنفي مصطفى - قل بفضل الله وبرحمته - بوابة الفتح الالكترونية
حنفي مصطفى
2019-05-26 05:33:02

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فالحمد لله الذي هدانا وأعاننا، وحبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا، فما من خير في الدنيا والآخرة إلا بفضله وبره وإحسانه وإنعامه، وتوفيقه وتيسيره وتسديده، فلله الحمد والفضل والمنة في الدنيا والآخرة فالنبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه -رضي الله عنهم- وهم يحفرون الخندق يقولون: "اللهم لولا أنت ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا"، وأهل الجنة لما دخلوا الجنة ورأوا ما فيها مِن النعيم قالوا: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ) (الأعراف:43).

فلا يعجب العبد بصيامه ولا قيامه ولا عمله الصالح، ولا حجه ولا عمرته، ولا تلاوته وختمه للقرآن؛ فكل ذلك بفضل الله عليه وإعانته له وتيسيره له، وبره به وإحسانه إليه؛ فليحمد الله على فضله ورحمته -سبحانه- ويتواضع بعمله لربه، ويسأله القبول والثبات على الخير حتى الممات ولقاء الله -سبحانه-، فلا خير للعبد في الدنيا إلا بفضله -سبحانه-، ولا صلاح للعبد لقلبه ونفسه إلا بإعانة ربه -سبحانه-، وهذا دليل رضا الله ومحبته لعبده؛ فلولا ذلك ما أعانه ووفقه وسدده، فاللهم لك الحمد كثيرًا، ولك الشكر كثيرًا.

ونسأله -تعالى- تمام فضله ورحمته بقبول الطاعات وتكثير الحسنات، ورفع الدرجات ومغفرة السيئات، والعتق مِن النيران، ودخول الجنات، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.