أحمد خليل خير الله - آيات نبحث بها عن مخرج: قرآن وسنة ومسابقات - بوابة الفتح الالكترونية

حين يتحول القرآن الكريم إلى مادة خصبة للمسابقات والجوائز وكفى، لمسابقة الأصوات والمقامات وكفى، نعم وكفى..

وحتى الآن لم نقف وقفة حاسمة تُوقِف تلك المهزلة الواضحة والخطيئة الحضارية الظاهرة فى التعامل مع القرآن علما وعملا وتدبرا ومنهجا ، وطموحى أصبح لا يتجاوز الانتباه، لا أقول التوقف بل فقط أن ينتبه الناس، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

قال تعالى: (الَر كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيد)، قال فى زاد الميسر: (ظلمات الكفر ونور الإيمان، ظلمات الضلالة ونور الهدى، ظلمات الشك ونور اليقين)..

هذه هى وظيفة القرآن الواضحة الجلية، إخراج الناس من جُب الظلمات إلى قمة النور، مبدأ واضح فصل وما هو بالهزل..

وحين يفشل البعض فى تقديم المبدأ الحق إلى العالَم وعرضه والعمل به فحينها تكون الأزمة أزمة أفكار لا أزمة مبادىء، فلا بد من تغيير فكر الأشخاص لا تغيير المبدأ الثابت، ففى بعض الأحيان لا نكتفى فقط بتغيير فكر الأشخاص بل قد نحتاج إلى تغيير الأشخاص بالكلية، فكم نحتاج أن نصلى تلك الصلاة التى لا ركوع فيها ولا سجود على تلك الأجساد التى تحوى هذه الأفكار، فأولئك هم العاطلون عن الحياة..

فالقرآن كتاب يحتاج إلى من يتحرك به وهو كتاب لا يدع مجالاً يقتحمه إلا أعجزهم فيه..

أؤمن بأن القرآن الكريم له سبع منهجيات فى إخراج الناس من الظلمات إلى النور، فهو:

1- دليل تمهيد وإعداد وتحضير.

2- ثم إنشاء وتكوين وبناء.

3- ثم انطلاق ويسر وقيادة.

4- ثم معالجة وتعديل وصيانة.

5- ثم استمرارية ومداومة.

6- ثم تطوير وتحسين وإضافة.

7- ثم إذا حدثت الانتكاسة كان آليات تماسك والاحتفاظ بالحد الأدنى للعودة من السالبية إلى نقطة الصفر ومنها الانطلاق.

القرآن هو المخرج، بل لا مخرج سواه..

ذكر الترمذى بسنده قال رسول الله"صلى الله عليه وسلم":‏ ‏ألا إنها ستكون ‏فتنة، ‏‏فقلت: ما المخرج منها يا رسول الله، قال: كتاب الله فيه نبأ ما كان قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم) - أى فيه ماضيكم وحاضركم ومستقبلكم-حقاً، القرآن هو المخرج..

ولعلنا فى هذا العمود المبارك بإذن الله يسترنا ربنا ويجبر خاطرنا فى طرح آيات نبحث بها عن مخرج مما نحن فيه، ربى يسر وأعن..

القرآن هو المخرج والهداية لأهل الإيمان ولكل إنسان..

وحضارتنا إيمان وعمران وأخلاق قرآن..