د. علاء بكر - انتفاضة الأقصى عام 2000م (الانتفاضة الفلسطينية الثانية) - بوابة الفتح الالكترونية
د. علاء بكر
2018-03-27 04:26:47

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فلا تخلو حياة الفلسطينيين اليومية في الأراضي الفلسطينية المحتلة مِن المناوشات الفردية مع قوات الاحتلال الإسرائيلية، ولكن عندما تتخذ المواجهة مع قوات الاحتلال صورة جماعية مِن جمهور الفلسطينيين فهي انتفاضة شعبية في مواجهة الاحتلال، وانتفاضة الأقصى عام 2000م هي الانتفاضة الشعبية الفلسطينية الثانية مِن بعد حرب يونيو 1967م، بعد الانتفاضة الأولى "انتفاضة الحجارة عام 1987م".

اندلعت الانتفاضة الفلسطينية الثانية -انتفاضة القدس أو انتفاضة الأقصى- في سبتمبر عام 2000م عقب الزيارة الاستفزازية التي قام بها وزير الدفاع الإسرائيلي (أريل شارون) -الإرهابي المتورط في عدة مجازر بحق الشعب الفلسطيني- للقدس في يوم الخميس الموافق "28-9-2000م"، حيث حاول شارون فيها دخول ساحة المسجد الأقصى ومعه 40 إسرائيليًّا في حراسة آلاف مِن قوات الاحتلال الإسرائيلية؛ مما دفع المتواجدين مِن المصلين الفلسطينيين في المسجد إلى التصدي له ومطاردته ومَن معه إلى خارج ساحة المسجد.

وفي اليوم التالي -"الجمعة 29-9-2000م"- ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلية مجزرة جديدة في ساحة المسجد -هي الثالثة مِن نوعها- بإطلاق النار على المصلين قبْل التسليم مِن صلاة الجمعة؛ مما ترتب عليه خروج الفلسطينيين مِن المسجد الأقصى أولًا ثم إلى القدس، وكل الأراضي الفلسطينية بما فيها الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948م.

وقد تميزت هذه الانتفاضة باستعمال الفلسطينيين للسلاح في عملياتٍ مسلحةٍ، وعمليات استشهادية كثيرة لإحداث أكبر قدر مِن الخسائر في جانب القوات الإسرائيلية.

مَن يكون "أريل شارون"؟:

وُلد (شارون) في فلسطين المحتلة في "27-2-1927م"، في قرية (كفر ملال) التي تبعد 15 ميلًا مِن شمال شرق تل أبيب، كان جده صهيونيًّا نشيطًا مِن يهود روسيا، شارك كعضوٍ في المؤتمر الصهيوني الأول في بازل بسويسرا عام 1897م، ومنه تلقى والد "شارون" مبادئ الصهيونية، وتعلم منه اللغة العبرية والتوراة إلى جانب تعليمه التقليدي في روسيا، فعرف بفكره الصهيوني المتطرف.

- وفي فبراير 1922م انتقل والد "شارون" وزوجته إلى فلسطين بعد أسابيع قليلةٍ مِن زواجهما، حيث استقرا في قرية (كفر ملال) في أرضٍ زراعيةٍ تملكها الوكالة اليهودية.

- التحق "شارون" وهو شاب بالدراسة الثانوية في (تل أبيب)، ثم انضم خلال الحرب العالمية الثانية إلى عصابات (الهاجاناة) الصهيونية حيث تدرب على السلاح، وأظهر مهارة في القتال، وبعد صدور قرار تقسيم فلسطين مِن الأمم المتحدة في نوفمبر1947م تجمعت العصابات والوحدات العسكرية اليهودية مكونة (جيش الدفاع الإسرائيلي)، وشارك فيه "شارون" مقاتلًا متفرغًا.

- تزوج (شارون) في مارس 1952م مِن فتاة تقيم مع أسرتها -القادمة مِن رومانيا- في مزرعةٍ مجاورةٍ.

- تولى (شارون) في الجيش قيادة الفرقة (101) المتخصصة في مهاجمة الفلسطينيين، وشارك في حرب 1956م، وفي حرب 1973م، حيث قام بعملية ثغرة (الدفرسوار) الفاشلة في محاولة لتطويق تقدم الجيش المصري في سيناء.

- أحيل للتقاعد بعد هزيمة أكتوبر 1973م، فانتقل للعمل السياسي بالانضمام إلى حزب الليكود، ودخل في الكنيست الإسرائيلي عام 1973م، وعُيِّن عضوًا في لجنة الشئون الخارجية والأمن، ثم تولى رئاسة لجنة ميزانية الدفاع.

- عاد ليعمل قائدًا لقوات الاحتياط في الجيش عام 1974م بعد استقالته مِن الكنيست.

- قاد العدوان الإسرائيلي على لبنان عام 1982م، ويعد المسئول عن المذبحة البشعة التي تعرَّض لها اللاجئون الفلسطينيون في المخيمين: (صابرا وشاتيلا) بلبنان.

أسس (شارون) حزب (كاديما) الذي فاز في الانتخابات الإسرائيلية، فترأس (شارون) الوزارة الإسرائيلية في فبراير 2001م، وتعرض وهو ما زال في منصبه -رئيسًا للوزراء- لحالةٍ مَرَضِيَّةٍ مفاجئةٍ أدخلته في غيبوبةٍ عميقةٍ امتدت لسنواتٍ قبْل موته؛ فأنهت حياته السياسية وهو في أوج نشاطه، بل أنهت وجوده الفعلي قبْل موته، رغم بقائه حيًّا لسنواتٍ، لكنها حياة ميت بيْن الأحياء، ولعل في ذلك عبرة لمَن يعتبر!

مِن سجل الإرهابي "شارون" الإجرامي:

يدل تاريخ "شارون" العسكري على كونه مِن كبار مجرمي الحرب؛ لما ارتكبه مِن مجازر بشعة، مِن خلال عمله في عصابات (الهاجاناة) والجيش الإسرائيلي، منها: مذبحة (دير ياسين) في أواخر الأربعينيات، ومذبحة قرية (قبية) بالأردن عام 1954م، ومذبحة قرية (قوابية) عام 1955م، ونسف فندق (سميراميس) بالقدس عام 1956م، ومذبحة (كفر قاسم) عام 1956م أيضًا.

وهو الذي قام بقتل الأسرى المصريين في سيناء في حرب يونيو 1967م، جاء في صحيفة (هاعولام) الإسرائيلية في عددها بتاريخ: "24 أغسطس 1973م" ما نصه: "في حرب 1967م كان الجيش الذي هاجم سيناء تحت قيادة شارون، وهو المسئول شخصيًّا عن مصرع مئات مِن الجنود المصريين؛ إذ رفض اعتبارهم أسرى حرب خلال الأيام الأخيرة للحرب؛ لأن تعليمات (ديان) كانت تقضي بعدم الالتجاء إلى أسر الجنود المصريين في سيناء، وتأمر بإبادتهم".

و(شارون) هو المسئول عن مذبحة مخيمي: (صابرا وشاتيلا) في لبنان عام 1982م، هذا بالإضافة إلى مشاركته في اعتداءاتٍ متكررةٍ على الفلسطينيين قَتل فيها بنفسه الكثير منهم.

كُتب عنه "روجيه جارودي" في كتابه: (ملف إسرائيل) يقول: "هو جلاد لبنان، وله أيضًا ماضٍ عريق في التعذيب والاضطهاد؛ مما يفسَّر ويوضح مسلكه اليوم، وهو نفسه الذي عهد إله موشي ديان في أغسطس 1953م بمهمة إنشاء وقيادة الوحدة (101) التي كلفت بأعمال انتقامية ضد القرى العربية على الحدود بغية نشر الرعب بيْن الأهالي العرب ودفعهم إلى الفرار، وذلك وفقًا لأول ما تقتضي به الصهيونية السياسية".

بداية الانتفاضة:

في اليوم التالي "يوم الجمعة 30 سبتمبر2000م" لتصدي المصلين بالمسجد الأقصى لـ"شارون" ومَن معه في زيارته الاستفزازية لساحة المسجد في يوم الخميس "28-9-2000م" أطلق جنود الاحتلال النيران على رؤوس المصلين قبْل التسليم مِن صلاة الجمعة، وجرت بيْن المصلين وجنود الاحتلال مواجهات أسفرتْ عن استشهاد 7 فلسطينيين، وجرح 250 آخرين.

فكانت الشرارة للانتفاضة التي امتدتْ مِن القدس -لمكانتها وسمو منزلتها قي القلوب، ولما يثيره أي عدوان على المسجد الأقصى مِن حساسية لدى المقدسيين والفلسطينيين- لتشمل كل أرجاء فلسطين، في المدن والقرى والمخيمات، مِن الكبار والشباب والأطفال، مِن الرجال والنساء، مِن العمال والحرفيين والطلاب، بما في ذلك عرب 1948م داخل إسرائيل.

وتميزت هذه الانتفاضة بكثرة المواجهات المسلحة، وتصاعد وتيرة الأعمال العسكرية بيْن رجال المقاومة الفلسطينية والجيش الإسرائيلي؛ فقد حشدت إسرائيل 60 ألف جندي لمواجهة الانتفاضة، واستخدمت ألف دبابة، و450 طائرة مِن طراز اف 16، وفانتوم، واف 15 إيجل، و50 مروحية هجومية منِ طراز أباتشي، وقد تمتْ مهاجمة المدن الفلسطينية مِن البر والبحر والجو، وتم تدمير البنية التحتية في الأراضي الفلسطينية، و تدمير مؤسسات السلطة الفلسطينية.

وقد شاركت قوات الأجهزة الأمنية للسلطة الفلسطينية في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية على المواطنين الفلسطينيين، ومعهم المسلحون مِن رجال المقاومة الفلسطينية بإمكانياتهم المحدودة مِن بنادق الـ(كلاشنكوف).

كانت الأوامر لقوات الجيش الإسرائيلي بقتل الفلسطينيين بدمٍ بارد، وإطلاق النار على رؤوس وصدور الفلسطينيين، واستعمال الرصاص الحي وقذائف اليورانيوم، والحصار والتطويق، وتفعيل الوحدات الخاصة وفرق الإعدام الميداني في مواجهة استبسال الفلسطينيين وصلابتهم!

وقد بلغ عدد الشهداء مِن الفلسطينيين 4412 فلسطينيًّا، والجرحى 48322 جريحًا، وفي المقابل: قُتل مِن الجيش الإسرائيلي 334 جنديًّا، وقتل أيضًا 735 مستوطنًا يهوديًّا (بمجموع 1069)، وبلغ عدد الجرحى 4500 إسرائيلي، وأعطبت 150 دبابة إسرائيلية مِن نوع (ميركافا)، وتم تدمير عددٍ مِن سيارات الجيب والمدرعات الإسرائيلية.

وقد شهدت هذه الانتفاضة عدة اجتياحات إسرائيلية للضفة الغربية وقطاع غزة، منها: عملية (الدرع الواقي)، وعملية (أمطار الصيف)، وعملية (الرصاص المصبوب).

مقتل الطفل محمد الدرة:

مِن أصعب ما تداولته الأنباء العالمية عن الانتفاضة فيديو مقتل الطفل "محمد جمال الدرة"، وهو في حضن أبيه في يوم "30 -9- 2000م"، حيث أظهر الفيديو الطفل وهو يحتمي بصدر أبيه الأعزل الذي كان يحتمي بدوره خلف أسطوانة (برميل) حجرية يتقي بها رصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي الذي لا يتوقف، فظل في مكانه لأكثر مِن نصف ساعة، وهو يشير بيده اليمنى يحذر مَن يطلقون النار مِن إصابته أو إصابة ابنه الصغير -حتى أصاب الرصاص يده-، ثم أصاب الطفل في ركبته اليمنى، فاستلقى الطفل على ساقي أبيه والرصاص يصيبه ويخرج مِن ظهره، ليلفظ أنفاسه الأخيرة على ساقي أبيه، بلا ذنبٍ أو جريرةٍ إلا رغبة الانتقام مِن الأبرياء؛ وإرضاء لشهوة حب القتل عند هؤلاء الإسرائيليين!

وقد تداولت الصحف ووكالات الأنباء في كل أنحاء العالم صورة الطفل (محمد الدرة) لتشهد على وحشية وهمجية الجنود الإسرائيليين، وتتسبب في ظهور الإدانات الدولية لإسرائيل؛ لاستعمالها للقوة غير المتوازنة والمفرطة ضد الفلسطينيين العزل.

وكما شهدت الانتفاضة مقتل "محمد الدرة" في أحضان أبيه، فقد شهدت مقتل الطفلة "سارة" داخل سيارة والدها، إلى جانب ضرب سيارات الإسعاف لمنع وصولها إلى الجرحى والمصابين مِن الفلسطينيين.

مقتل الأمين العام للجبهة الشعبية:

في "27-8-2001م" قصف الإسرائيليون مكتب (أبو علي مصطفى) الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين؛ مما أسفر عن مقتله في مكتبه، وردًّا على ذلك قامت الجبهة الشعبية في "17-10-2001 م" باغتيال وزير السياحة الإسرائيلي (رحبعام زئيفي).

مقتل العديد مِن قادة الصف الأول الفلسطيني:

في تصعيد للأحداث قامت القوات الإسرائيلية بتصفية العديد مِن قادة الصف الأول مِن المقاومة الفلسطينية، منهم:

الشيخ "أحمد ياسين": وهو أحد أبرز رموز المقاومة الفلسطينية، كوَّن مع مجموعةٍ مِن قادة العمل الإسلامي بغزةٍ حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في عام 1987م أثناء انتفاضة الحجارة الأولى، فكان لحماس دور بارز في الانتفاضتين: الأولى والثانية.

- اعتقل تارة، وفُرضت عليه الإقامة الجبرية أخرى.

- كان له نشاط بارز في الخطابة وجمع المساعدات، ومعاونة أسر الشهداء والمعتقلين، ورأس حركة (حماس) حتى اغتياله؛ هذا رغم كونه مصابًا بالشلل التام إثر حادثٍ تسبب في كسر فقرات عنقه، وهو في السادسة عشرة مِن عمره.

- تعرض لمحاولة اغتيال في "6-9-2003م" بمروحية إسرائيلية، لكنه أصيب بجروحٍ طفيفةٍ، ثم اغتيل -رحمه الله تعالى- في "22-3- 2004م"، حيث قصفت إحدى الطائرات الإسرائيلية مقعده المتحرك بثلاثة صواريخ وهو عائد مِن صلاة الفجر، وكان مسنًّا في الثامنة والستين مِن عمره.

الدكتور "عبد العزيز الرنتيسي": ممَن شاركوا في تأسيس وقيادة حركة حماس، تكرر اعتقاله لنشاطه، وتم إبعاده إلى جنوب لبنان عام 1994م، وفور عودته لوطنه اعتقل حتى 1997م، بلغ مجموع فترة اعتقاله حوالي 27 شهرًا.

- تولى رئاسة حماس بعد اغتيال الشيخ "أحمد ياسين"؛ فاغتالته القوات الإسرائيلية -رحمه الله تعالى- في "17-4-2004م" بإطلاق صاروخين مِن مروحية في غارةٍ جويةٍ على سيارته.

توقف الانتفاضة:

توقفت الانتفاضة بصفةٍ رسميةٍ بتوقف العمليات العسكرية بيْن القوات الإسرائيلية والمقاومة الفلسطينية عقب عقد اتفاق هدنةٍ في قمة شرم الشيخ (الفلسطينية - الإسرائيلية) بيْن الرئيس الفلسطيني (محمد عباس) -أبو مازن- المنتخب حديثًا لرئاسة السلطة الفلسطينية بعد وفاة (ياسر عرفات)، وبيْن (أريل شارون) -المتسبب في هذه الانتفاضة-، والذي كان يشغل في تلك الفترة -عام 2005م- منصب رئيس الوزراء الإسرائيلي، وذلك في "8-2- 2005م".

مِن نتائج الانتفاضة الفلسطينية الثانية:

- لصالح الفلسطينيين:

1- تصنيع أول صاروخ فلسطيني في غزة مِن نوع (قسام)، كما طورت بعض الفصائل الفلسطينية العديد مِن صواريخها الموجهة ضد إسرائيل، منها: صاروخ (قدس 4) التابع لمنظمة الجهاد الإسلامي، وصاروخ (صمود) التابع لمنظمة الجبهة الشعبية، وصاروخ (أقصى 103) التابع لكتائب شهداء الأقصى في قطاع غزة، وصاروخ (ناصر) التابع لكتائب المقاومة الشعبية.

2- الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة.

وضد الفلسطينيين:

1- تصفية معظم قادة الصف الأول مِن القادة الفلسطينيين.

2- استشهاد وجرح عددٍ كبيرٍ مِن الفلسطينيين.

3- تدمير البنية التحتية الفلسطينية والكثير مِن ممتلكات الفلسطينيين.

4- تدمير مؤسسات السلطة الفلسطينيين.

5- بدء بناء إسرائيل لجدار الفصل العنصري في 2002م، والذي استكمل بنائه في2006م.

عربيًّا:

1- أحرجت الانتفاضة الحكام العرب، وأعادت القضية الفلسطينية للصدارة مِن جديدٍ.

2- عُقدتْ قمة عربية طارئة في القاهرة في "21-10-2000م" باسم: "قمة الانتفاضة"؛ وَعَدَتْ بتقديم الدعم مِن بعض الدول العربية للفلسطينيين، وأثرت على علاقة بعض الدول العربية بإسرائيل، لكن نتائج القمة لم تصل إلى مستوى أمال الشارع العربي، وإن ساهمت في إعطاء الشرعية للانتفاضة.

3- تسمية المؤتمر الإسلامي المنعقد في الدوحة في نوفمبر بقمة (الأقصى)، وجاء بيان القمة ناقمًا على الكيان الصهيوني، وعلى أمريكا لتسامحها مع القمع الإسرائيلي.  

4- تفعيل دعوة المقاطعة الاقتصادية للمنتجات والبضائع الأمريكية والإسرائيلية في أنحاء العالم العربي، وتنشيط مكتب المقاطعة العربية.

5- خروج مظاهرات شعبية لأول مرة في دول الخليج تضامنًا مع الانتفاضة الفلسطينية.

دوليًّا:

1- جاءت الانتفاضة كإنهاء -أو إسقاط- لحوار (مدريد) ولاتفاق (أوسلو)، بعد فشل الاتفاق في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي أو إيجاد حلٍّ للقضية الفلسطينية، حيث أظهرت الانتفاضة الرفض الفلسطيني الشعبي للاتفاق.

ومِن المفارقات أن الانتفاضة الأولى -انتفاضة الحجارة- التي انطلقت في "9-12-1987م" قادت إلى سلسلة مفاوضاتٍ للسلام، والتي عُرفت باسم (اتفاقات أوسلو)، وانتهتْ عام 1993م بتوقيع اتفاق المبادئ، أما انتفاضة الأقصى -الانتفاضة الثانية- فقادت إلى دفن لعملية السلام بإظهار الرفض الشعبي الفلسطيني لها.

2- أكسبت الانتفاضة الفلسطينيين تعاطفًا عالميًّا، تمثـَّل في إداناتٍ دوليةٍ لإسرائيل، أظهرتها غير مؤهلة لصنع السلام العادل في الشرق الأوسط.