زين العابدين كامل - أيها المتمصرون.. اتقوا الله في مصر! - بوابة الفتح الالكترونية

12.00 الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد...

المتمصرون هم الذين يحملون الجنسية المصرية (من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا) لكنهم فى واقع الأمر لا ينتمون إلى مصرنا الحبيبة بل ينتمون إلى مصالحهم الشخصية، إن الولاء عندهم يختلف عن الولاء عند المخلصين من أبناء مصر، شعارهم فى الحياة (أنا ثم أنا ثم أنا ) لهم مخططات خبيثة ومناهج منحرفة.

يحبون أن تشيع الفوضى فى البلاد ومن دعائهم (اللهم اجعلها فوضى)، فهم دائما يرفعون الكارت الأحمر، تعرفهم بعدم ثباتهم على مبدأ، يريدون نشر الفوضى فى البلاد ويهددون بالحرق والتخريب بل فعلوا ذلك، بالفعل يتمنون انقسام الجيش المصرى ويراهنون على ذلك بل يتمنون تقسيم مصر ويفرحون بكثرة الدماء عندما تسيل على الأرض ويسعون بكل سبيل للتدمير من أجل مصالحهم الشخصية، يثيرون الشغب وينشرون الإشاعات التى تؤثر فى اقتصاد البلاد، فأنا أقول إن هؤلاء لا ينتمون إلى مصر.

هؤلاء لابد أن نبحث عن جنسيتهم الحقيقية (لعلهم من الأمريكان ويحملون الجنسية الأمريكية ونحن لا ندرى ) لا ينتمون إلى مصر لا بأقوالهم ولا بأفعالهم ولا بأحوالهم، نقول لهؤلاء (اتقوا الله فى مصر) مصر التى وطأ أرضها الأنبياء (إبراهيم ويوسف وموسى وهارون عليهم السلام وغيرهم ) مصر التى منها هاجر أم إسماعيل عليهما السلام مصر التى منها مارية أم إبراهيم عليه السلام، مصر التى ذكرها الله فى القرآن فى مواضع متعددة، مصر التى على أرضها سالت دماء الصحابة رضى الله عنهم، مصر التى قادت حركة النهضة فى وقت من الأوقات، مصر قلب العالم العربى، مصر رائدة الحضارات، مصر المدافعة عن قضايا الأمة الأسلامية.

مصر التى خرّجت العلماء (علماء الشريعة وعلماء الطب والفلك والكمياء وغير ذلك) ومما ورد في فضل مصر ما أخرجه مسلم في صحيحه عن أبي ذر مرفوعًا: "إنكم ستفتحون أرضا يذكر فيها القيراط، فاستوصوا بأهلها خيرا، فإن لهم ذمة ورحما"، وقال الزهري: الرحم باعتبار هاجر، والذمة باعتبار إبراهيم عليه الصلاة والسلام، والذمة هنا بمعنى: الحرمة والحق. قال الكندي وغيره من المؤرخين: فمن فضائل مصر أن الله عز وجل ذكرها في كتابه العزيز في أربعة وعشرين موضعا، منها ما هو بصريح اللفظ، ومنها ما دلت عليه القرائن والتفاسير، مصر التى كان لها الدور العظيم فى صد التتار والصليبيين عن الأمة.

فهذا نداء إلى كل محب لهذا البلد، إلى جميع أفراد الشعب، إلى جميع التيارات والجماعات والأحزاب والقوى السياسية المختلفة، أقول لكل مواطن شريف يحب مصر ويتمنى لها الخير ويتمنى أن تعود إلى منزلتها الطبيعية على مستوى العالمين: العرب والإسلامى، يتمنى أن تعود إلى صدارتها وريادتها في العالم، أقول لكل غيور يعيش تحت سمائها، أقول لكل من يدعى الوطنية، أقول لكل عامل وحرفي ومهندس وطبيب وضابط ومعلم: اتقوا الله فى مصر، قدموا المصلحة العامة على المصالح الخاصة (نحن جميعا سنسأل بين يدى الله تعالى عن كل صغيرة وكبيرة عن كل كلمة بل وعن كل حرف، هل أردنا وجه الله والدار الآخرة، أم ماذا أردنا ).

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.