د. أحمد حمدي - حدث في مثل هذا الشهر "جمادى الثاني" (2) - بوابة الفتح الالكترونية
د. أحمد حمدي
2017-03-29 10:25:03


1-  
غزوة "ذي قرد" عام 6 هــ، وصَلّى النبي ﷺ صلاة الخوف.

2-   تمت في مثل هذا الشهر أيضًا: مبايعة عُمَر -رضي الله عنه بالخِلافة عام 13 هــ.

3-   حدث أيضًا في مثل هذا الشهر: وفاة أبي بكر الصِدّيق -رضى الله عنه- عام 13 هــ، وأبو بكر هو أول من أسلم من الرجال، وأتى في اليوم الأول بخمسة من العشرة المُبَشّرين بالجَنّة، وهم الزُّبَير بن العَوّام وسعد بن أبي وَقّاص، وعبد الرحمن بن عوف، وأبو عبيدة بن الجَرّاح، وعثمان بن عَفّان، وفي اليوم الثاني أتى بثلاثة، وفي اليوم الثالث أتى باثنين.. وأبو بكر -رضي الله عنه- هو الذي صَدّق النبي في الإسراء والمعراج حين كَذبه الناس، وهو الذي صَحِب النبي في الهجرة، فهو ثاني اثنين في الغار، وهو الذي قال عنه النبي ﷺ: "أرحم أُمّتي بأُمّتي أبو بكر "، وهو الذي أخرج مالَه كُلّه -أكثر من مَرّة- في سبيل الله، وكان أميرًا على الحج في العام التاسع من الهجرة.. أبو بكر -رضي الله عنه- إيمانه يزِن أُمّةً، وقد استخلَفَه النبي في مرض موتِه لإمامَةِ المسلمين في الصلاة، و اختاره الصحابة في سقيفة بني ساعدة لخِلافة المسلمين بعد وفاة النبي ، ووقف -رضي الله عنه- أمام مانعي الزكاة، ومُدّعي النُبُوّة "مسيلمة الكذاب، وسَجَاح، والأسود العنسي، وطليحة الأسدي"، وكذلك في حروب الرِدّة؛ حتى حفظ الله به الدين، وبدأ الفتوحات الإسلامية في العراق.. كل ذلك في سنتين فقط، وفي مرض موته أوصى بترشيح عُمَر -رضي الله عنه- لقيادة الأُمّة بعد وفاته نصيحة لله ورسوله.

فما أحرانا أن نعيش مع سيرة هؤلاء الأفذاذ من الرعيل الأَوّل؛ ليكونوا الأسوة والقُدوة لشبابنا، في وقت أصبح فيه القدوة باللاعبين والمُمَثِّلين والمطربين وأصبحوا هم نجوم المجتمع، وكذلك في زمن يشتد فيه حقد وسب ولعن الشيعة لهؤلاء الأطهار الأتقياء؛ فلابد أن نذبّ وندافع عنهم، فقد ضحّوا بدمائهم وأموالهم حتى وصل هذا الدين إلينا، رضي الله عنهم وأرضاهم.