علي حاتم - فرد صالح ومجتمع مترابط ودولة عادلة - بوابة الفتح الالكترونية
علي حاتم
2016-06-02 08:51:00

تعاني بلادنا من كثير من المشكلات على مستوى المجتمع والدولة والفرد.
 
فعلى صعيد المجتمع ألقى الشيطان إلى كثير من طوائف المجتمع أنهم الطائفة الأعلى، وأنهم فوق القانون وفوق المحاسبة ?اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ?، ولقد نسيت هذه الطوائف ونسي القائمون عليها أو تناسوا أن الاستعلاء في الأرض والاستكبار فيها بغير الحق أمر يكرهه الله عز وجل؛ فهو لا يحب المتكبرين، وهذا الاستكبار من مكر السيء، والمكر السيء لا يحيق إلا بأهله، فعاقبته مشينة وهي الفشل الذريع الذي يعود على أصحابه.
 
وعلى صعيد الدولة نجد أمراضا كثيرة؛ أخطرها ذلك التمييز في التطبيق الذي يشعر به الكثير من الناس، حين يرون أن هناك قطاعا كبيرا من خارج دائرة القانون، فكل من له قريب أو نسيب أو صديق من المسئولين في أي مؤسسة من المؤسسات تُنفذ طلباته على أكمل وجه، كما أنه قد يفلت من المساءلة عن أي خطأ قد يرتكبه.
 
وعلى صعيد الفرد نجد أن ظاهرة الفوضى وعشق الإفساد في الأرض في تنامٍ مستمر، وأن البلطجة وسفك الدماء وترويع الآمنين وهتك الأعراض صارت في عُرْف بعض الشباب بطولة.
 
وبالجملة أصبح الكثيرون على درجة كبيرة من سوء الخلق –نعوذ بالله من ذلك-.
 
إن الشخصية المصرية الآن تحتاج إلى إعادة الصياغة من داخلها، بحيث تعود إلى حالة التشبع بالقيم والمبادئ والقواعد الأخلاقية المستمدة من ديننا الحنيف ومن شريعتنا الغراء.
 
والمجتمع في حاجة إلى إعادة صياغة؛ ليعود مجتمعا مترابطا. والدولة في حاجة إلى إعادة صياغة لتصبح دولة عادلة.
 
والسؤال الآن: من أين استقى العرب هذه القيم والمبادئ والقواعد؟
 
فإذا فعلنا ذلك سنكون بإذن الله قادرين على تحقيق التقدم المنشود، بل وأعلى من المنشود.