عصام حسنين - اليزيديون والوطن القومي الموعود - بوابة الفتح الالكترونية
عصام حسنين
2016-01-31 07:22:00

كثر في الآونة الأخيرة الاهتمام بالطائفة اليزيدية، فما هي عقائد هذه الطائفة؟ ومن هو رئيسها؟ وما هي مخططاته لإقامة وطن قومي لهم؟.
 
* أما السؤال الأول فجوابه ما جاء في الموسوعة الميسرة:
اليزيدية: فرقة منحرفة عن الإسلام، نشأت سنة 132هـ إثر انهيار الدولة الأموية. كانت في بدايتها حركة سياسية لإعادة مجد بني أمية ولكن الظروف البيئية وعوامل الجهل انحرفت بها فأوصلتها إلى تقديس يزيد بن معاوية وإبليس، الذي يطلقون علية اسم (طاووس ملك) وعزازيل. أصل سكنهم منطقة الأكراد شمال العراق، وسبب اختيارهم ذلك المكان أن أم مروان الثاني الذي سقطت في عهده الدولة الأموية كانت من الأكراد.
 
أبرز الشخصيات التي يعظمونها:
• عدي بن مسافر الصوفي، توفي بعد حياة مدتها تسعون سنة، ودفن في "لالش" في منطقة الشيخان في العراق. صخر بن صخر بن مسافر: المعروف بالشيخ أبو البركات، رافق عمه عديا وكان خليفته ولما مات دفن بجانب قبر عمه في لالش. شمس الدين أبو محمد المعروف بالشيخ حسن: المولود سنة 591هـ /1154م، وعلى يديه انحرفت الطائفة اليزيدية من حب عدي ويزيد إلى تقديسهما وتقديس الشيطان، ألف كتاب الجلوة لأصحاب الخلوة، وكتاب محك الإيمان، وكتاب هداية الأصحاب، وقد أدخل اسمه في الشهادة كما نجدها اليوم عند بعض اليزيدية.
 
استطاع آخر رئيس للطائفة الأمير "بايزيد الأموي" أن يحصل على ترخيص بافتتاح مكتب للدعوة اليزيدية في بغداد سنة 1969م، بشارع الرشيد بهدف إحياء عروبة الطائفة الأموية اليزيدية ووسيلتهم إلى ذلك نشر الدعوة القومية مدعمة بالحقائق الروحية والزمنية، وشعارهم: عرب أموي القومية، يزيدي العقيدة. وآخر رئيس لهم هو الأمير تحسين بن سعد أمير الشيخان.
 
نستطيع أن نجمل القول بأن الحركة قد مرّت بعدة أدوار هي:
الدور الأول: حركة أموية سياسية، تتبلور في حب يزيد بن معاوية. الدور الثاني: تحول الحركة إلى طريقة عدوية، أيام الشيخ عدي بن مسافر الأموي. الدور الثالث: انقطاع الشيخ حسن ست سنوات، ثم خروجه بكتبه مخالفا فيها تعاليم الدين الإسلامي الحنيف. الدور الرابع:خروجهم التام من الإسلام، وتحريم القراءة والكتابة، ودخول المعتقدات الفاسدة والباطلة في تعاليمهم.
 
معتقداتهم:
تقديس يزيد بن معاوية ورفعه لدرجة الألوهية، والتنظيم عندهم: (الله _يزيد-عدي). والشهادة:(أشهد واحد الله، سلطان يزيد حبيب الله). تقديس إبليس الملعون واستنكروا لعنه؛ لأنه لم يسجد لآدم فإنه بذلك -في نظرهم- يعتبر الموحد الأول الذي لم ينس وصية الرب بعدم السجود لغيره، في حين نسيها الملائكة فسجدوا، إن أمر السجود لآدم كان مجرد اختبار، وقد نجح إبليس في هذا الاختبار فهو بذلك أول الموحدين، وقد كافأه الله على ذلك بأن جعله طاوس الملائكة، ورئيسا عليهم!!. ويقدسونه كذلك خوفا منه لأنه قوي إلى درجة أنه تصدى للإله وتجرأ على رفض أوامره!!. ويقدسونه كذلك تمجيدا لبطولته في العصيان والتمرد!!. وأنه لم يطرد من الجنة، بل إنه نزل من أجل رعاية الطائفة اليزيدية على وجه الأرض!!.
 
وجرَّهم اعتقادهم أن إبليس طاووس الملائكة إلى تقديس تمثال طاووس من النحاس على شكل ديك بحجم الكفِّ المضمومة، وهم يطوفون بهذا التمثال على القرى لجمع الأموال.
 
يعتقدون أن وادي "لالش" في العراق مكان مقدس. المرجة في وادي لالش: تعتبر بقعة مقدسة، واسمها مأخوذ من مرجة الشام، والجزء الشرقي منها فيه -على حد قولهم- جبل عرفات ونبع زمزم. لديهم "مصحف رش" (أي الكتاب الأسود) فيه تعاليم الطائفة ومعتقداتها.
 
الصلاة: يصلون في ليلة منتصف شعبان، يزعمون أنها تعوضهم عن صلاة سنة كاملة. الصوم: يصومون ثلاثة أيام من كل سنة في شهر كانون الأول، وهي تصادف عيد ميلاد يزيد بن معاوية. الزكاة: تجمع بواسطة الطاوس، ويقوم بذلك القوالون، وتجبى إلى رئاسة الطائفة. الحج: يقفون يوم العاشر من ذي الحجة من كل عام على جبل عرفات في المرجة النورانية في لالش بالعراق. الحشر والنشر بعد الموت: سيكون في قرية باطط في جبل سنجار، حيث توضع الموازين بين يدي الشيخ عدي الذي سيحاسب الناس، وسوف يأخذ جماعته ويدخلهم الجنة. يقسمون بأشياء باطلة ومن جملتها القسم بطوق سلطان يزيد، وهو طرف الثوب. يترددون على المراقد والأضرحة كمرقد الشيخ عدي والشيخ شمس الدين، والشيخ حسن وعبد القادر الجيلاني، ولكل مرقد خدم، وهم يستخدمون الزيت والشموع في إضاءتها.
 
يحرمون التزاوج بين الطبقات، ويجوز لليزيدي أن يعدد في الزواج إلى ست زوجات. الزواج يكون عن طريق خطف العروس أولا من قبل العريس، ثم يأتي الأهل لتسوية الأمر. يحرمون اللون الأزرق لأنه من أبرز ألوان الطاووس. يحرمون أكل الخس والملفوف (الكرنب) والقرع والفاصوليا ولحوم الديكة وكذلك لحم الطاووس المقدس عندهم، لأنه نظير لإبليس طاووس الملائكة في زعمهم، ولحوم الدجاج والسمك والغزلان ولحم الخنزير. يحرمون حلق الشارب، بل يرسلونه طويلا وبشكل ملحوظ..(ومن أيمانهم :أحلق شنبي). يحرمون القراءة والكتابة تحريما دينيا لأنهم يعتمدون على علم الصدر، فأدى ذلك إلى انتشار الجهل والأمية بينهم مما زاد في انحرافهم ومغالاتهم بيزيد وعدي وإبليس.
 
لديهم كتابان مقدسان هما: الجلوة، الذي يتحدث عن صفات الإله ووصاياه. والآخر: مصحف رش أو الكتاب الأسود، الذي يتحدث عن خلق الكون والملائكة وتاريخ نشوء اليزيدية وعقيدتهم.
 
اليزيدي يدعو متوجها نحو الشمس عند شروقها وعند غروبها، ثم يلثم الأرض ويعفر بها وجهه، وله دعاء قبل النوم. لهم أعياد خاصة، كعيد رأس السنة الميلادية، وعيد المربعانية، وعيد القربان، وعيد الجماعة، وعيد يزيد، وعيد خضر إلياس، وعيد بلندة. ولهم ليلة تسمى الليلة السوداء (شفرشك)، حيث يطفئون الأنوار ويستحلون فيها المحارم والخمور.
 
يقولون في كتبهم: (أطيعوا وأصغوا إلى خدامي بما يلقنونكم به ولا تبيحوا به قدام الأجانب كاليهود والنصارى وأهل الإسلام، لأنهم لا يدرون ماهيته، ولا تعطوهم من كتبكم لئلا يغيروها عليكم). يحترمون الدين النصراني، حتى إنهم يقبلون أيدي القسس ويتناولون معهم العشاء الرباني، ويعتقدون بأن الخمرة هي دم المسيح الحقيقي. أخذوا عن النصارى (التعميد)، حيث يؤخذ الطفل إلى عين ماء تسمى (عين البيضاء) ليعمد فيها، وبعد أن يبلغ أسبوعا يؤتى به إلى مرقد الشيخ عدي حيث زمزم فيوضع في الماء، وينطقون اسمه عاليا طالبين منه أن يكون يزيديا ومؤمنا (بطاووس ملك).
 
الانتشار ومواقع النفوذ:
تنتشر هذه الطائفة التي تقدس الشيطان في سوريا وتركيا وإيران وروسيا والعراق، ولهم جاليات قليلة العدد نسبيا في لبنان وألمانيا الغربية، سابقا، وبلجيكا. ويبلغ تعدادهم حوالي 120 ألف نسمة، منهم سبعون ألفًا في العراق، والباقي في الأقطار الأخرى، وهم مرتبطون جميعا برئاسة البيت الأموي. وهم من الأكراد، إلا أن بعضهم من أصل عربي. وأما اليوم فوزيرة المرأة العراقية:"فيان دخيل" يزيدية. ولهم مقعد في مجلس محافظة نينوى. ومقعد في مجلس قضاء الموصل، ومقعد في البرلمان الأوربي.
 
ويتضح مما سبق:
أن اليزيدية فرقة منحرفة ضالة، قدست يزيد بن معاوية وإبليس وعزازيل، ويترددون على المراقد والأضرحة ولهم عقيدة خاصة في كل ركن من أركان الإسلام، ولهم أعياد خاصة كعيد رأس السنة الميلادية، ويجيزون لليزيدي أن يعدد في الزوجات حتى ست، إلى غير ذلك من الأقوال الكفرية.
انتهي بتصرف وزيادة من الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة 1/376:
 
"تشهد الفترة الحالية تحركا من مراد إسماعيل رئيس منظمة يزد (منظمة يزيدية) للمطالبة بجعل سهل نينوى تحت حماية دولية، كخطوة على الطريق لتنفيذ مساعيهم لنيل إقليم حكم ذاتي لهم في سنجار. وهذا يمثل حلقة جديدة تنضم إلى سلسلة الأدلة التي تثبت مخطط التقسيم، والذي يدبر له بإحكام منذ سنين بعيدة.
 
* وإليكم خطوات الاعتراف الدولي بإقليم نينوى لليزيدين والأشوريين.
*في 31 أغسطس 2014 وصل وفد الإيزيدية إلي مقر un (بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق) جنيف لإلقاء كلمته وإبداء مطالبهم، وتتركز في: تشكيل إقليم في سهل نينوى لليزيدين والكرستيان والشبك، ويتم حمايتها دوليا.
 
*في 13 أكتوبر 2014 قوات بريطانية تتولى تدريب فوج شنكال في أربيل على السلاح.
 
*في 28 آب تأسيس كتائب (طاووس الملك)، وهو لقب الشيطان الذي يعبده اليزيديون في جبل سنجار، وهدفها تحرير الأماكن اليزيدية من سيطرة داعش.
 
*في 23 مارس 2015 قام اليزيديون بمظاهرة في بروكسل قبل انعقاد المؤتمر الدولي المخصص لتقرير مصير الأقليات الدينية في العراق وسوريا، مطالبين بالحماية الدولية في الأماكن اليزيدية عموما.
 
*في 26 مارس انعقد مجلس الأمن الدولي بالفعل، واستقبل الأمين العام للأمم المتحدة هذه الفتاة أيضا ليبرر القرار. وأما ما يفعل بنساء أهل السنة في العراق فلا يرى أو يسمع، لكن لهم رب العالمين ناصر الضعفاء والمظلومين. وحسبنا الله ونعم الوكيل.
 
*أصدر مجلس اتحاد أوربا قرارا بحماية دولية لسهل نينوى للأيزيديين والأشوريين.
انظر: صفحة الجالية الأيزيدية في بلجيكا على فيسبوك- محبي الديانة الأيزيدية.
 
**ما واجبنا؟
واجبنا نحو هذه المخططات:
أولا: نحمد الله -تعالى- في بلدنا مصر وغيرها من بلاد المسلمين أن الله نجانا من هذا المصير. ونسترجع فيما أصاب إخواننا المسلمين ونستودعهم الله تعالى، ونسأل الله تعالى أن يحفظهم بحفظه ويتولاهم بولايته، وأن يفرج عنهم وينصرهم على عدوه وعدوهم.
 
ثانيا: أن نعمل على إبطال هذه المخططات، والتي تتغير من آن لآخر استراتيجيتها، وأن يتحمل الجميع مسؤليته في ذلك، حكومة وشعبا، أفرادا ومؤسسات.
 
ثالثا: التوبة والرجوع إلى الله، فما نزل بلاء إلا بذنب وما رفع إلا بتوبة، ومراجعة الدين،وهذا أيضا للجميع فالله تعالى يقول: (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ)، ويقول -صلى الله عليه وسلم: "وما خفر قوم عهد الله وعهد رسوله إلا سلط عليهم عدوا من غيرهم، أخذ بعض ما في أيديهم". وقال -صلى الله عليه وسلم- أيضا: "إذا تبايعتم بالعينة، ورضيتم بالزرع، واتبعتم أذناب البقر، وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه عنكم حتى تراجعوا أمر دينكم".
 
رابعا: إغاثة المسلمين المستضعفين في اليمن، وسوريا، والعراق وغيرها من بلاد المسلمين بالمستطاع. ولا شك أن واجب الدولة أعظم وأكبر من واجب الأفراد.
 
خامسا: التحذير من فكر الروافض وخطرهم على المسلمين، ومن فكر الخوارج التكفيريين وخطرهم على المسلمين. أيضا تنبيه المسلمين على خطر الفرق التي انحرفت عن الإسلام فإن خطرهم أشد من خطر غيرهم لا سيما وأن أسماءهم أسماء المسلمين، وليسوا منهم.
 
سادسا: اليقين بوعد الله أنه ناصر دينه، ومعزٌ أولياءه، كما قال تعالى {يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ * وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}، {وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ}.
{وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}.