زين العابدين كامل - فقه الخلاف وتطبيقه على المشاركة السياسية - بوابة الفتح الالكترونية

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعد؛
فمنذ قيام ثورة يناير والأحداث متتالية والأحوال متغيرة، وقد حار كثير من الناس، بل قد حار بعض أبناء ‏التيار الإسلامي حول الواقع وكيفية التعامل الصحيح معه، وذلك نظرًا لسرعة الأحداث وحداثتها عليهم ‏ثم لجهل البعض ببعض القواعد الشرعية، ثم لجهلهم أيضًا بفقه الواقع وبالقاعدة المقررة عند أهل العلم: ‏الحكم‎ ‎على الشيء فرع عن تصوره؛ فلا ينبغي أن تحكم على شيء إلا بعد أن تتصوره تصورًا تامًّا؛ حتى ‏يكون الحكم مطابقًا للواقع، وإلا حصل‎ ‎خللٌ كبيرٌ.
 
وقد تعرضت الدعوة السلفية لانتقادات حادة مِن قِبَل بعض التيارات والأفراد أيضًا بسبب ما اتخذته ‏من مواقف خلال الفترة الماضية، فرأيت أن نلقي الضوء على مسألة في غاية الأهمية في هذه الفترة؛ لأن ‏الجهل بها يؤدي إلى عدم الفهم الصحيح للقضايا المعاصرة التي ربما تكون هي محور الخلاف مع المخالفين‏، ألا وهي مسألة فقه الخلاف وما يتفرع منها من مسائل:
 
مسألة فقه الخلاف
ونلخص هذه المسألة في السطور التالية:
أنواع الاختلاف: وهو ينقسم إلى نوعين:
النوع الأول: اختلاف التنوع، وهو ما لا يكون فيه أحد الأقوال مناقضًا للأقوال الأخرى، فالأقوال كلها ‏صحيحة، ومثاله تنوع الأعمال الصالحة مثلًا، كما في الحديث "مَن‎ ‎أَنفَقَ‎ ‎زوجَينِ‎ ‎في‎ ‎سبيلِ‎ ‎اللهِ، نودِيَ‎ ‎من‎ ‎أبوابِ الجنةِ: يا عبدَ‎ ‎اللهِ؛‎ ‎هذا خيرٌ، فمَن كان‎ ‎من‎ ‎أهلِ الصلاةِ دُعِيَ‎ ‎منبابِ الصلاةِ، ومَن كان‎ ‎من‎ ‎أهلِ ‏الجهادِ دُعِيَ‎ ‎من‎ ‎بابِ الجهادِ، ومَن كان‎ ‎من‎ ‎أهلِ الصيامِ دُعِيَ‎ ‎من‎ ‎بابِ الرَّيَّانِ، ومَن كان‎ ‎من‎ ‎أهلِ الصدقةِ ‏دُعِيَ‎ ‎من‎ ‎بابِ الصدقةِ. فقال أبو بكرٍ رضي‎ ‎الله‎ ‎عنه: بأبي وأمي يا رسولَ‎ ‎اللهِ،‎ ‎ما على‎ ‎مَن‎ ‎دُعِيَ‎ ‎من‎ ‎تلك الأبوابِ‎ ‎من‎ ‎ضرورةٍ، فهل يُدْعَى أحد من تلك الأبوابِ كلِّها؟ قال: نعم، وأرجو أن تكونَ ‏منهم‎" ‎صحيح البخاري" فهذه أعمال صالحة جميعها مطلوب، وبسبب هذا التنوع فيها تؤدي إلى نتائج ‏طيبة، ومثاله أيضًا: التنوع في القراءات التي اختلف فيها الصحابة رضي‎ ‎الله عنهم، حتى زجرهم النبي ‏صلى الله عليه وسلم، وقال: ‎كلاكما محسن. ومثله أيضًا اختلاف الأنواع في صفة الأذان والإقامة والاستفتاح ‏ومحل سجود السهو والتشهد وصلاة الخوف وتكبيرات العيد ونحو ذلك، مما قد شرع جميعه، ‏وإن كان بعض أنواعه أرجح أو أفضل.
 
النوع الثاني: اختلاف التضاد: وهو القولان المتنافيان، إما في الأصول، وإما في الفروع، بحيث يكون كل ‏قول من القولين يضاد الآخر ويحكم بخطئه أو بطلانه، والفرق بين اختلاف التنوع واختلاف التضاد: أن ‏اختلاف التضاد لا يمكن الجمع فيه بين القولين؛‎ ‎لأن الضدين لا يجتمعان.
 
واختلاف التنوع يمكن الجمع فيه بين القولين المختلفين.
واختلاف التضاد ينقسم إلى قسمين:
أولًا: الاختلاف السائغ غير المذموم، وضوابط الخلاف السائغ هي:
‏1- ألا يكون في المسألة دليل من الكتاب أو السنَّة أو إجماع العلماء أو القياس الجلي.
‏ قال النووي رحمه الله: "وكذلك قالوا ليس للمفتى ولا للقاضي أن يَعترض على مَن‎ ‎خالفه إذا لم ‏يخالف نصًّا أو إجماعًا أو قياسًا جليًّا". انتهى من شرح مسلم.
 
ولا فرق في هذا بين مسائل العقيدة ومسائل الفقه في هذا الباب، وأكثر ما يقع فيه‎ ‎الخلاف والعفو ‏عنه هو دقيق مسائل العلم؛ لأنه يندر إجماع العلماء على هذه الدقائق.
 
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "ولا ريب أن الخطأ في دقيق العلم مغفور‎ ‎للأمَّة وإن كان ‏ذلك في المسائل العلمية، ولولا ذلك لهلك أكثر فضلاء الأمَّة". انتهى من مجموع الفتاوى.
 
‏2-‏‎ ‎أن تكون المسألة فيها نص صحيح لكنه غير صريح الدلالة على المراد:
ووقوع الخلاف هنا في الفهم الذي جعله الله تعالى متفاوتًا بين الخلق، وقد أشار القرآن إلى هذا في ‏قوله تعالى: (فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ) وكذلك لأن قدرة العباد على البحث والنظر مختلفة بينهم.
 
‏3- ‏‎ ‎أن تكون المسألة فيها نص صريح في الدلالة لكنه متنازع في صحته، أو يكون له‎ ‎معارض قوي ‏من نصوص أخرى.
ومن أمثلة هذا النوع، الخلاف في مسألة رؤية النبى صلى الله عليه وسلم لربه عز وجل، وتفضيل عثمان رضى الله عنه ‏على علي رضي الله عنه، وكذا الخلاف في تفسير بعض آيات القرآن الكريم، والخلاف في مسألة نبوة ‏الخضر، وهذه من مسائل الأصول النادرة التي وقع فيها الخلاف، وهناك أمثلة من الأمور الفقهية ‏وهذه التي كثر فيها الخلاف،كالخلاف في مسألة وجوب ستر الوجه والكفين، وجواز الأخذ من ‏اللحية دون حلقها، ووجوب الترتيب في الوضوء.
 
وبطلان الصلاة في المساجد التي بنيت على القبور والخلاف في حكم التصوير الفوتوغرافي، ونحو ‏ذلك كثير جدًّا، مع التنبيه أن الخلاف السائغ المقبول هو ما كان صادرًا من أهل العلم والدين، وأما‎ ‎العامة، وأشباههم، ‏فلا قيمة لخلافهم، ولا عبرة بفتواهم أصلًا‏‎ .‎ولا يجوز كذلك تتبع رخص العلماء ‏وزلاتهم.
 
مسألة الإنكار على المخالف في هذا النوع من الخلاف
إذا تحقق للمسلم أن المسألة التي تبناها والتزم بحكمها هي من مسائل الخلاف السائغ؛ فينبغي عليه ألا يُنكر أو يعيب على مخالف.
 
قال ابن رجب الحنبلي -رحمه الله-: "قال إسماعيل بن سعيد الشالنجي: سألت أحمد -أي: ابن ‏حنبل-هل ترى بأسًا أن يصلي الرجل تطوعًا بعد العصر والشمس بيضاء‎ ‎مرتفعة؟ قال: لا نفعله، ‏ولا نعيب فاعله‎ .‎وهذا لا يدل على أن أحمد رأى جوازه، بل رأى أن مَن فعله متأولًا، أو مقلدًا لمن‎ ‎تأوله، لا يُنكر عليه، ولا يُعاب قوله؛ لأن ذلك من موارد الاجتهاد السائغ". انتهى من (فتح الباري) لابن رجب، ومن باب أولى ألا يحكم على مخالفه بالجهل أو الضلال أو البدعة‎ .‎فمسائل الخلاف ‏السائغ لا يجوز معها التناحر والافتراق والهجر.
 
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "مسائل الاجتهاد مَن عمل فيها بقول بعض‎ ‎العلماء لم ينكر ‏عليه ولم يهجر، ومن عمل بأحد القولين لم ينكر عليه". انتهى من (مجموع الفتاوى).
 
وقال ابن القيم رحمه الله: "وهذا النوع من الاختلاف لا يوجب معاداةً ولا‎ ‎افتراقًا في الكلمة ولا ‏تبديدًا للشمل؛ فإن الصحابة رضي الله عنهم اختلفوا في مسائل كثيرة من مسائل الفروع؛ كالجد مع الإخوة وعتق أم ‏الولد بموت سيدها". انتهى من (الصواعق المرسلة).
فهذه المسائل يدور الأمر بين أجر واحد للمخطئ وأجرين للمصيب.
فعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ‎ ‎عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ ‏أَصَابَ‎ ‎فَلَهُ أَجْرَانِ وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَخْطَأَ فَلَهُ أجر" (متفق عليه).
 
ثانيًا: الخلاف غير السائغ المذموم: وهو ما خالف نصًّا من كتاب أو سنة صحيحة أو إجماع أو قياس جلي، سواء كان في‎ ‎العقائد أو ‏الأحكام، وهذا النوع من الخلاف يكثر في المسائل الاعتقادية وهو أقل في الفروع العملية.
 
مسألة الإنكار على المخالف في هذا النوع من الخلاف
ذكرنا فى الخلاف السائغ أنه لا ينبغى فيه الانكار على المخالف، أما في هذا النوع فنقول يُشرع فيه ‏الانكار بالأدلة والنصوص وأقوال أهل العلم، بل يكفر فاعله أو قائله، وهذا منه ما يكون كفرًا نوعًا ‏وعينًا كغلاة النفي والتعطيل في أسماء الله وصفاته؛ وكغلاة الجهمية والباطنية‎ ‎والفلاسفة، ومن يقولون ‏بالحلول والاتحاد، ومَن يعتقد أن هناك في الكون من يضر وينفع غير الله، ونحو ذلك،‎ ‎ومنه ما يكون كفرًا ‏نوعًا لا عينًا‎ ‎كالمعتزلة الذين يثبتون أسماء الله دون الصفات، والخوارج‎ ‎الذين يكفرون الصحابة رضي الله عنهم ‏ويكفرون مرتكب الكبيرة ويخلدونه في النار، والرافضة الذين‎ ‎يكفرون الصحابة، ويعتقدون أن أول ‏الخلفاء علي رضي الله عنه.
 
والقدرية الذين‎ ‎يثبتون علم الله وكتابة المقادير، وينفون مشيئته وخلقه لأفعال العباد‎ .‎والصوفية الذين‎ ‎يطوفون بقبور الأولياء، ويصرفون لهم العبادة من دون الله، والدليل على مشروعية الإنكار في هذا النوع ‏كثيرة، قال تعالى: (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ ‏الْمُفْلِحُونَ) (آل عمران: 104) وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَن رأى منكم منكرًا ‏فليغيِّره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان". (أخرجه مسلم).
 
قال ابن القيم رحمه الله: وقولهم: "إن مسائل الخلاف لا إنكار فيها" ليس بصحيح؛ فإن الإنكار إما أن ‏يتوجه إلى القول والفتوى أو العمل، أما الأول فإذا كان القول يخالف سنة أو إجماعًا شائعًا وجب إنكاره اتفاقًا، وإن لم يكن كذلك فإن بيان ضعفه ومخالفته للدليل إنكار مثله، وأما العمل فإذا كان على ‏خلاف سنة أو إجماع وجب إنكاره بحسب درجات الإنكار، وكيف يقول فقيه لا إنكار في المسائل ‏المختلف فيها والفقهاء من سائر الطوائف قد صرحوا بنقض حكم الحاكم إذا خالف كتابًا أو سنة، وإن ‏كان قد وافق فيه بعض العلماء؟ وأما إذا لم يكن في المسألة سنة ولا إجماع وللاجتهاد فيها مساغ لم تنكر ‏على من عمل بها مجتهدًا أو مقلدًا. (إعلام الموقعين).
 
إذن فاختلاف التنوع الذى ذكرناه آنفًا، هذا يجب التعاون عليه والتكامل به فيما بيننا، وأما الاختلاف ‏السائغ هذا يسعنا ما وسع فيه السلف من عدم الإنكار، وأما غير السائغ المذموم، فهذا فيه الإنكار ‏ولابد من محاربته حفاظًا على ثوابت الدين وأصوله.
 
هل مسألة المشاركة السياسية من الخلاف السائغ الذي لا يُنكر فيه على المخالف؟
نعم؛ الخلاف‎ ‎في هذه المسألة خلاف سائغ، مهما كانت صورة المشاركة السياسية؛ لأنها من المسائل ‏الاجتهادية هي التي لا تخالف نصًّا ولا إجماعًا ولا قياسًا جليًّا‎ ‎كما بيَّنا سابقًا، ومَن قال بجوازها من أهل ‏العلم كابن باز وابن عثيمين والألباني رحمهم الله، وغيرهم من أهل العلم مبنى اجتهاده هو إعمال ‏القواعد الشرعية المتفق عليه مثل: قاعدة‎ ‎ارتكاب أخف الضررين وفعل أهون الشرين ودفع أعظم ‏المفسدتين، ولم يروا أن‎ ‎المشاركة هي المفسدة الكبرى التي لا تعدلها مفسدة أخرى وقد استدلوا على ‏صواب‎ ‎رأيهم بالأدلة التالية:
 
‏1- تولي نبي الله يوسف عليه السلام خزائن أرض‎ مصر ما يعني وزارة المالية في اصطلاحنا المعاصر في ‏ظل حكم كافر حيث قال للملك: (اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم)، وقد امتن الله على ‏يوسف بأن‎ ‎هيَّأه لهذا الموقع، قال تعالى: (وكذلك مكنا ليوسف في الأرض يتبوأ منها حيث‎ ‎يشاء نصيب ‏برحمتنا من نشاء ولا نضيع أجر المحسنين)، يقول ابن تيمية في‎ ‎مجموع الفتاوى (20/56-57): "ومن ‏هذا الباب تولي يوسف الصديق على خزائن الأرض،‎ ‎لملك مصر، بل مسألته أن يجعله على خزائن ‏الأرض، وكان هو وقومه كفارًا كما قال‎ ‎تعالى: (ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات فما زلتم في شك ‏مما جاءكم به) (غافر: 34) وقال تعالى عنه: (يا صاحبي السجن أأرباب متفرقون خير أم‏‎ ‎الله ‏الواحد القهار . ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم) (يوسف: 38، 39). ومعلوم ‏أنه مع كفرهم لا بد أن يكون لهم عادة وسنة في قبض‎ ‎الأموال وصرفها على حاشية الملك وأهل بيته ‏وجنده ورعيته، ولا تكون تلك جارية‎ ‎على سنة الأنبياء وعدلهم، ولم يكن يوسف يمكنه أن يفعل كل ما ‏يريد وهو ما يراه‎ ‎من دين الله فإن القوم لم يستجيبوا له، لكن فعل الممكن من العدل والإحسان ونال‎ ‎السلطان من إكرام المؤمنين من أهل بيته ما لم يكن يمكن أن يناله بدون ذلك، وهذا‎ ‎كله داخل في قوله تعالى: (فاتقوا الله ما استطعتم).
 
‏2-‏‎ ‎بقاء النجاشي ملكًا على الحبشة بعد إسلامه، إذ من المعلوم أن النجاشي‎ ‎أسلم ومات على ‏الإسلام، ومع ذلك بقي حاكما في قوم جميعهم من الكفار المعاندين‎ ‎للتوحيد، وما ذلك إلا لأن بقاءه ‏فيهم يقيم العدل‎ ‎والإحسان وهو أفضل من ترك هذا المنصب يتولاه الكفار المفسدون. يقول‎ ‎ابن تيمية ‏في مجموع الفتاوى (19/218): "والنجاشي ما كان يمكنه أن يحكم بحكم‏‎ ‎القرآن; فإن قومه لا يقرونه ‏على ذلك. وكثيرا ما يتولى الرجل بين المسلمين‎ ‎والتتار قاضيًا -بل وإماما- وفي نفسه أمور من العدل ‏يريد أن يعمل بها، فلا‎ ‎يمكنه ذلك، بل هناك من يمنعه ذلك، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها". وعمر بن ‏عبد‎ ‎العزيز عودي وأوذي على بعض ما أقامه من العدل، وقيل: إنه سم على ذلك. ولا شك‎ ‎أن في ‏إقرار النبي صلى الله عليه وسلم للنجاشي بقاءه ملكا على قومه الكفار‎ ‎مع عجزه عن إقامة حكم الشريعة فيهم دليلًا ‏على جواز تولي المسلم ولاية عامة بل‎ ‎منصب الرئاسة ذاته إذا كان في ذلك خير ونفع وإقامة للعدل ‏وتخفيف للشر وما عجز‎ ‎عن تطبيقه من الواجبات أو اضطر إلى فعله من المحرمات فلا حرج عليه في ذلك‎ ‎استدلالًا بالأدلة المتقدمة.
 
وأخيرًا: كانت هذه بعض المسائل التي رأيتها مفيدة لأبناء التيار الإسلامي بصفة عامة وأبناء التيار السلفي ‏بصفة خاصة، ولو أننا تأملنا فيها وتعلمناها ما وقع هذا الخلاف الذى نراه الآن ولما وقع هذا الإنكار ‏غير المبرر من البعض أيضًا .. والله المستعان.