د. أحمد حمدي - علاج الهموم - بوابة الفتح الالكترونية
د. أحمد حمدي
2015-09-02 15:44:00

معظم البشر يشتكي كثرة الهموم والكروب وتنوعها وتشابكها، وأحيانًا عند التفكير في الحلول الواقعية والأسباب المادية تضيق به الأمور ولا يستطيع تدبير شئونه، سواءً كانت هذه الهموم دعوية؛ كمشاكل وعقبات وتحديات ومخاطر، أو كانت هموم دنيوية من ديون وأمراض ومشاكل أسرية أو اجتماعية أو في العمل أو الوظيفة أو الدراسة؛ لذلك كانت هذه الروشتة السريعة مِن القرآن والسنة؛ لعلها تكون سببًا لتفريج الهموم والكروب، أذكر بها نفسي وإياكم:
 
1- التوكل على الله والاعتماد عليه والسكون والطمأنينة إليه وتفويض الأمر إليه سبحانه والاستعانة به: قال تعالى: ?وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ?؛ أي: كافيه، قال صلى الله عليه وسلم: «احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز».
 
2- تقوى الله: قال تعالى: "وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِب"‏.
 
3- التوبة والاستغفار: ما نزل بلاء إلا بذنب وما رفع إلا بتوبة، قال تعالى: "لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ?، وقال صلى الله عليه وسلم: «مَن لزم الاستغفار؛ جعل الله له مِن كل ضيق فرجًا، ومن كل همٍّ مخرجًا، ورزقه مِن حيث لا يحتسب».
 
4- الدعاء: قال تعالى: "أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ?، والتضرع والانكسار إليه، وكان مِن دعائه صلى الله عليه وسلم: «اللهم إني أعوذ بك مِن الهم والحزن والعجز والكسل والجبن والبخل وغلبة الدين وقهر الرجال».
 
5- الإكثار مِن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، كما جاء في الأثر عندما قال أحد الصحابة: أجعل دعائي كله صلاة عليك. قال صلى الله عليه وسلم: «إذًا يكفيك الله ما أهمك، ويفرج كربك، ويغفر ذنبك».
 
6- أن تدعو بهذا الدعاء العظيم: «اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ، ابْنُ عَبْدِكَ، ابْنُ أَمَتِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ، أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ صَدْرِي، وَجَلَاءَ حُزْنِي، وَذَهَابَ هَمِّي» إلا أبدل الله حزنه فرحًا وهمه فرجًا.
 
7- الإكثار من قول: «لا حول ولا قوة إلا بالله»؛ فهي كنز مِن كنوز الجنة.
 
8- أن تقول حين تصبح وحين تمسي: «حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم» سبع مرات؛ يكفيك الله ما أهمك.
 
9- أن تقرأ سورة الإخلاص والمعوذتين ثلاث مرات حين تُصبِح وحين تُمسِي؛ يكفيك الله ما أهمك.
 
10- أن تقرأ الآيتين الخاتمتين لسورة البقرة: "آمن الرسول ..." في كل ليلة؛ تكفيك مِن الشرور والسحر والحسد والهم.
 
11- الإكثار مِن قول: «لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت مِن الظالمين».
 
12- الإكثار من قول: «رضيت بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيًّا ورسولًا»؛  كان حقًّا على الله أن يرضيه.
 
13- إذا خرج العبد من بيته وقال: «بسم الله، توكلت على الله، لا حول ولا قوة الا بالله»؛ يُقال له: كُفيت ووقُيت وهُديت وتنحى عنه الشيطان.
 
أسأل الله رب العرش العظيم أن يُفرِّج كروب المسلمين وهمومهم، وأن ينفعني وإياكم بها.